نعم لو أفاده الظنّ رجع إليه لذلك ( 1 ) ، لا لكونه مخبرا . ولو اشتركا في الشكّ واتّحد ( 2 ) لزمهما حكمه ، وإن اختلفا رجعا إلى ما اتّفقا ( 3 ) عليه ، وتركا ما انفرد كلّ به ( 4 ) ، فإن لم يجمعهما رابطة تعيّن الانفراد ( 5 ) ، كما لو شكّ ( 6 ) أحدهما بين الاثنين والثلاث ، والآخر بين الأربع والخمس . ولو تعدّد المأمومون واختلفوا مع الإمام ( 7 ) فالحكم كالأول في رجوع الجميع إلى الرابطة ( 8 ) ،
شرح
إلى الغير إلّا أن يحصل الظنّ له بما يعلمه .
والضمير في قوله « غيره » يرجع إلى كلّ واحد من الإمام والمأموم .
( 1 ) المشار إليه في قوله « لذلك » هو الظنّ . يعني أنّ جواز رجوع الشاكّ إلى غيره إنّما هو لحصول الظنّ الذي يجوز العمل به في الصلاة ، لا لكون قول المخبر حجّة له .
( 2 ) يعني لو حصل الشكّ لكلّ من الإمام والمأموم واتّحد مورد الشكّ منهما يلزمهما حكم الشكّ الحاصل ، كما إذا شكّا بين الثلاث والأربع فيبنيان على الأربع ويأتيان بركعة واحدة لصلاة الاحتياط .
( 3 ) كما إذا شكّ الإمام بين الثلاث والأربع وشكّ المأموم بين الاثنتين والثلاث فيتفقان في الثلاث ويختلفان في الاثنتين والأربع فيبنيان على الثلاث ويتمّان صلاتهما .
( 4 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « ما انفرد » .
( 5 ) كما إذا شكّ المأموم بين الاثنتين والثلاث وشكّ الإمام بين الأربع والخمس فينفرد المأموم ويبني على الثلاث ، ويعمل بما تقدّم حكمه من إتيان ما بقي من الركعة ، وإتيان صلاة الاحتياط ركعة قائما ، وأمّا الإمام فيبني على الأربع ويتمّ صلاته ويأتي بسجدتي السهو .
( 6 ) مثال عدم الاتّفاق في شكّ الإمام والمأموم .
( 7 ) بأن كان اختلاف المأمومين مع الإمام وبينهم فالحكم مثل اختلاف مأموم واحد مع إمامه في الرجوع إلى ما يتّفقون ، والانفراد إذا لم توجد الرابطة بينهم .
( 8 ) مثال الرابطة بين شكّ الإمام والمأمومين ، بأن شكّ الإمام بين الاثنتين والأربع