( وتأخيرها ) إلى ذهاب الحمرة ( المغربية ( 1 ) أفضل ) ، بل قيل بتعيّنه ( 2 ) كتقديم ( 3 ) المغرب عليه .
أمّا الشفق ( 4 ) الأصفر والأبيض فلا عبرة بهما عندنا .
( وللصبح طلوع الفجر ( 5 ) ) الصادق وهو الثاني
شرح
( 1 ) الحمرة المغربية هي التي تحرّكت من المشرق ، فإذا زالت عن قمّة الرأس يقال لها المغربية . يعني تأخير صلاة العشاء إلى ذهاب الحمرة المغربية أفضل من تعجيلها .
( 2 ) يعني قال البعض بوجوب تأخير صلاة العشاء على الذهاب المذكور .
( 3 ) يعني كما قال البعض بوجوب تقديم صلاة المغرب على الذهاب المذكور .
( 4 ) الشفق : بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل . ( المنجد ) .
إيضاح : اعلم أنّ شعاع الشمس يختلف عند طلوعها وغروبها .
فقبل ظهور قرص الشمس عن المشرق يظهر بياض ويكون علامة لوقت صلاة الصبح إذا كان صادقا ، ثمّ يتبدّل لونه بالحمرة والصفرة الكاشفة عن ظهور قرصها .
وكذلك عند غروبها يظهر الشفق بلون صفرة ثمّ يتبدّل بلون حمرة ، ثمّ يتبدّل ببياض . يعني أنّ لوني الأصفر والأبيض لا اعتبار لهما عند الإمامية .
والضمير في قوله « بهما » يرجع إلى الأصفر والأبيض .
واستدلّ بكون المراد من الشفق هو الحمرة برواية منقولة عن كتاب الوسائل :
عن ابن فضّال عن ثعلبة بن ميمون - إلى قوله - : فدخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام فسألناه عن صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق ، فقال : لا بأس بذلك . قلنا :
وأيّ شيء الشفق ؟ فقال : الحمرة . ( الوسائل : ج 3 ص 148 ب 22 من أبواب المواقيت ح 6 ) .
( 5 ) الفجر - مصدر - : ضوء الصباح وهو حمرة الشمس في سواد الليل ، وقيل : هو في آخر الليل كالشفق في أوله ، هذا أصله ثمّ سمّي به الوقت .