( مثله ) ( 1 ) أي مثل ذي الظلّ وهو المقياس ( أفضل ( 2 ) ) من تقديمها على ذلك الوقت ، كما أنّ فعل الظهر قبل هذا المقدار أفضل ، بل قيل بتعيّنه ( 3 ) بخلاف تأخير العصر .
( وللمغرب ذهاب ( 4 ) الحمرة المشرقية ) وهي الكائنة في جهة المشرق ( 5 ) ، وحدّه ( 6 ) قمّة الرأس .
شرح
* ومن الحواشي : واعتبر بعضهم المماثلة بين الفيء الزائد والظلّ الأول الباقي عند الزوال ، والمستفاد من الروايات قول الأكثر مع عدم انضباط الثاني لاختلاف الظلّ الأول يوما فيوما . ( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) .
( 1 ) الضمير في قوله « مثله » يرجع إلى ذي الظلّ المعلوم بالقرينة وإن لم يذكر قبلا .
( 2 ) خبر قوله « وتأخيرها » . والضمير في قوله « تقديمها » يرجع إلى صلاة العصر .
أقول : إنّ الوقت المذكور هو وقت الفضيلة لصلاة العصر بالاتفاق ، ولم يقل أحد من الامامية بوجوب تأخيرها إلى ذلك الوقت على ما حقّقت .
( 3 ) يعني قيل بتعيّن الوقت المذكور لصلاة الظهر ، بمعنى أنه لا يجوز تأخيرها من ذلك الوقت ، لكن صلاة العصر يجوز تأخيرها إلى ذلك الوقت لتحصيل وقت الفضيلة منها ، ولم يقل أحد بتعيّن تأخيرها إلى ذلك الوقت .
والضمير في قوله « بتعيّنه » يرجع إلى فعل الظهر .
( 4 ) بفتح الذال مبتدأ وخبره قوله « وللمغرب » يعني ولصلاة المغرب من الوقت هو انعدام الحمرة المشرقية .
( 5 ) يعني أنّ الحمرة المشرقية تكون في جهة المشرق بعد غروب الشمس ، وكلّما يمضي من استتارتها تتحرّك الحمرة من المشرق تلو الشمس ، وكأنّ الظلمة جيش يعقّب جيش الحمرات الباقية من النور الحاصل من الشمس ليتسلّط على الأفق ، وهكذا يكون حتى يجيء جيش الحمرة على المحاذي لرءوس أهل المكان المذكور ، ففي هذا الحال يحكم بدخول وقت صلاة المغرب .
( 6 ) الضمير في قوله « وحدّه » يرجع إلى الذهاب وهو مبتدأ وخبره « قمّة الرأس » .