تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( وللعشاء الفراغ منها ( 1 ) ) ولو تقديرا على نحو ما قرّر للظهر ( 2 ) . إلّا أنّه هنا لو شرع في العشاء تماما ( 3 ) تامّة الأفعال فلا بدّ من دخول المشترك وهو ( 4 ) فيها ، فتصحّ مع النسيان بخلاف العصر ( 5 ) .
شرح
و « القمّة » بالكسر : أعلى الرأس ، وأعلى كلّ شيء . ( أقرب الموارد ) . والمراد هنا أعلى رؤوس الحاضرين في المحلّ الذي تطلّع وتغرب الشمس فيه . ( 1 ) يعني أن وقت العشاء هو الزمان الذي يفرغ المصلّي من صلاة المغرب ولو تقديرا . ( 2 ) يعني كما تقدّم الفراغ التقديري في صلاة الظهر . واعلم أنّ لصلاة المغرب والعشاء أيضا وقتا خاصّا ووقتا مشتركا . فالوقت الخاصّ للمغرب مقدار زمان يمكن إتيانها فيه من حيث حاله خفة وبطء ، ومن حيث تحصيل الشرائط اللازمة فيها . أمّا الوقت الخاصّ للعشاء : فهو الزمان الذي يقدّر بإتيانها فيه قبل نصف الليل . والوقت المشترك بينهما هو الزمان الفاصل بين الوقتين المشتركين . فلو كانت الصلاة قصرا وصلّى صلاة العشاء في الوقت الخاصّ بالمغرب يحكم ببطلانها ، عمدا كان أو نسيانا . لكن لو صلّى العشاء في الوقت الخاصّ للمغرب نسيانا لا يحكم ببطلانها لوقوع ركعة منها في الوقت المشترك كما مرّ في الظهرين . وهكذا لو صلّى المغرب في الوقت الخاصّ للعشاء يحكم ببطلانها ، عمدا كان أو نسيانا . ( 3 ) بمعنى أنه لو دخل العشاء في الوقت الخاصّ للمغرب نسيانا لا يحكم ببطلانها لوقوع ركعة منها في المشترك كما تقدّم . واحترز بقوله « تماما » عن الدخول فيه إذا كانت الصلاة قصرا فيحكم ببطلانها لوقوع تمام الصلاة في غير وقتها . ( 4 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى المصلّي ، وفي قوله « فيها » يرجع إلى الصلاة . يعني أنه يدخل الوقت المشترك في حال كون المصلّي مشغولا بصلاة العشاء . ( 5 ) وليس صلاة العصر كذلك إذا دخل فيها من الوقت الخاصّ للظهر لكون ركعاتهما متساوية .