عن أحد الأركان الخمسة ( 1 ) إذا لم يذكره ( 2 ) حتّى تجاوز محلّه ، ( وفي الشكّ ) في شيء من ذلك ( 3 ) ( لا يلتفت إذا تجاوز محلّه ) .
والمراد بتجاوز محلّ الجزء المشكوك فيه الانتقال ( 4 ) إلى جزء آخر بعده ( 5 ) ، بأن شكّ في النية بعد أن كبّر ( 6 ) ، أو في التكبير بعد أن قرأ ( 7 ) أو شرع فيهما ( 8 ) ، أو في القراءة وأبعاضها بعد الركوع ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) والمراد من الأركان الخمسة هو النية والقيام والتكبيرة والركوع والسجدتان .
( 2 ) الضمير في قوله « لم يذكره » يرجع إلى « ما » الموصولة ، وكذلك الضمير في قوله « تجاوز محلّه » . والمراد من المحلّ هو الذي يمكنه إدراك الجزء الفائت ، مثل كونه غير داخل في الركن الآخر ، كما إذا نسي الركوع والتفت قبل أن يدخل في السجود .
( 3 ) المشار إليه في قوله « من ذلك » هو الأجزاء المشكوكة ، سواء أكانت من الأركان أم لا .
( 4 ) بالرفع ، لكونه خبرا لقوله « والمراد » . يعني أنّ المراد من تجاوز المحلّ هو الدخول في جزء آخر بعد الجزء المشكوك ، ومثّل الشارح له خمسة أمثلة :
الأول : إذا شكّ في النيّة بعد تكبيرة الإحرام أو حينه .
الثاني : إذا شكّ في التكبيرة بعد الدخول في القراءة .
الثالث : إذا شكّ في القراءة أو بعض أجزائها إذا دخل في الركوع .
الرابع : إذا شكّ في الركوع بعد السجدة أو فيها .
الخامس : إذا شكّ في خصوص السجدة أو التشهّد بعد القيام . ففي الموارد المذكورة لا اعتبار للشكّ .
( 5 ) الضمير في قوله « بعده » يرجع إلى الجزء المشكوك .
( 6 ) هذا هو المثال الأول من الأمثلة الخمسة .
( 7 ) وهذا مثال ثان من الأمثلة الخمسة .
( 8 ) الضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى التكبيرة والقراءة .
( 9 ) وهذا مثال ثالث من الأمثلة الخمسة للتجاوز عن المحلّ المشكوك .