تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
( فلا التفات ) بمعنى أنّ الصلاة لا تبطل بذلك ( 1 ) ، ولكن قد يجب له شيء آخر من سجود ( 2 ) أو قضاء ( 3 ) أو هما ( 4 ) كما سيأتي ( 5 ) ( ولو لم يتجاوز محلّه أتى به ) ( 6 ) . والمراد بمحلّ المنسيّ ما بينه ( 7 ) وبين أن يصير في ركن ، أو يستلزم ( 8 ) العود إلى المنسيّ زيادة ركن ، فمحلّ السجود والتشهّد المنسيّين ما لم يركع في الركعة اللاحقة له ( 9 ) وإن قام ،
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو ترك غير الركن . يعني لو نسي المصلّي غير الركن من أجزاء الصلاة لا يحكم ببطلان صلاته . ( 2 ) كما إذا نسي الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله فقط ، بأن يقول : اللّهمّ صلّ على آله ، فعند ذلك لا يجب الإتيان به بعد الصلاة ولو وجب عليه سجدتا السهو . ( 3 ) كما إذا نسي جزء غير ما يجب عليه سجدتا السهو ، وهو نسيان السجدة أو التشهّد ، فإنّ في نسيان غيرهما لا يجب سجدتا السهو ولو حكم بإتيانه بعد إتمام الصلاة . ( 4 ) ضمير التثنية في قوله « أو هما » يرجع إلى السجدة والقضاء ، ومثال وجوبهما معا نسيان السجدة الواحدة أو التشهّد ، ففيه يحكم بالقضاء وسجدتي السهو . ( 5 ) أي سيأتي عند قوله رحمه اللّه « ويقضى بعد الصلاة السجدة . . . إلى آخره » . ( 6 ) الضميران في قوله « محلّه » و « أتى به » يرجعان إلى غير الركن . يعني لو تذكّر نسيان جزء غير الركن في محلّه يجب عليه الإتيان به في المحلّ . ( 7 ) الضمير في قوله « ما بينه » يرجع إلى المنسيّ . يعني أنّ المراد من المحلّ الذي تقدّم الكلام فيه ما بين المنسيّ وبين صيرورته في ركن آخر ، مثل : نسيان التشهّد وصيرورته في ركوع الركعة الثالثة . ( 8 ) وهذا تصوير آخر في بيان المحلّ المذكور ، بأن نسي جزء وصار في آخر بحيث لو عاد لإتيان المنسيّ يلزم زيادة الركن ، مثل نسيان ذكر الركوع بعد الرفع منه ، فإنّ الرجوع إليه لإتيان المنسيّ يوجب زيادة الركن ، فيقال فيه بتجاوز المحلّ . ( 9 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى محلّ السجود والتشهّد ، فإنّ ركوع الركعة الثالثة لاحقة لمحلّ التشهّد والسجدة المنسيّتين .