ومن الجزء الكيفية ( 1 ) لأنّها جزء صوري ( ولو ( 2 ) كان ) المخلّ ( جاهلا ) بالحكم الشرعي كالوجوب ، أو الوضعي كالبطلان ( إلّا الجهر ( 3 ) والإخفات ) في مواضعهما فيعذر الجاهل بحكمهما ( 4 ) ، وإن علم به في محلّه ( 5 ) ، كما لو ذكر الناسي ( 6 ) ( وفي السهو يبطل ( 7 ) ما سلف ) من السهو
شرح
( 1 ) يعني أنّ الكيفية في القراءة مثل الجهر والإخفات يكون من أجزاء القراءة ، لكونها من الأجزاء الصورية للصلاة ، فإنّ لها أجزاء مادّية مثل السجدة والركوع ونفس القراءة ، وأجزاء صورية مثل الطمأنينة والجهر والإخفات .
( 2 ) قوله « لو » وصلية . يعني تبطل الصلاة بترك الأجزاء في الصلاة مادّية وصورية عند العمد ولو كان جاهلا بالحكم التكليفي مثل وجوب قراءة السورة ، أو الوضعي مثل بطلان الصلاة عند ترك القراءة .
( 3 ) استثناء عن قوله « تبطل . . . ولو كان جاهلا » . يعني لو ترك الجهر عند الإخفات مع الجهل بوجوبه أو بطلان الصلاة بتركه لا تبطل الصلاة ، بل البطلان عند عدم رعاية الجهر والإخفات عمدا لا جهلا .
( 4 ) الضميران في قوله « مواضعهما » و « بحكمهما » يرجعان إلى الجهر والإخفات .
( 5 ) الضمير في « محلّه » يرجع لكلّ فرد من الجهر والإخفات ، وكذلك الضمير في قوله « به » يرجع إلى كلّ فرد منهما . يعني أنّ الصلاة لا تبطل بعدم رعاية الجهر والإخفات عند الجهل وإن علم الحكم في محلّ الجهر أو الإخفات ، مثلا إذا قرأ جهلا إخفاتا فعلم بوجوب الجهر في الحال لا يجب إعادة ما قرأه إخفاتا ، وهكذا بالعكس .
والجهر هو في صلاة الصبح وركعتي المغرب والعشاء ، والإخفات هو في صلاة الظهر والعصر ، وآخر ركعة من المغرب وآخر ركعتي العشاء .
( 6 ) بأن قرأ جهرا في مقام الإخفات نسيانا ثمّ علم بنسيانه .
( 7 ) قوله « يبطل » بصيغة المعلوم وزان يكرم ، وفاعله « ما سلف » ، والمراد منه هو الأركان المذكورة .