تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الذهن حتّى حصل بسببه ( 1 ) إهمال بعض الأفعال ، ( أو شكّ ) وهو تردّد الذهن بين طرفي النقيض ( 2 ) ، حيث لا رجحان ( 3 ) لأحدهما على الآخر . والمراد بالخلل الواقع عن عمد وسهو ترك شيء من أفعالها ، وبالواقع ( 4 ) عن شكّ النقص ( 5 ) الحاصل للصلاة بنفس الشكّ ، لا أنّه ( 6 ) كان سببا للترك كقسيميه . ( ففي ( 7 ) العمد تبطل ) الصلاة ( للإخلال ) أي بسبب الإخلال ( بالشرط ) كالطهارة والستر ، ( أو الجزء ) ( 8 ) وإن لم يكن ركنا كالقراءة ( 9 ) وأجزائها حتّى الحرف الواحد .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « بسببه » يرجع إلى العزوب . يعني أنه كان سببا في عدم إتيان جزء أو شرط من الأجزاء أو الشرائط للصلاة . ( 2 ) المراد من « طرفي النقيض » هو إتيان الجزء وعدمه . ( 3 ) فلو حصل الرجحان في أحد طرفي الشكّ فلا يصدق الشكّ ، بل يكون ظنّا أو علما . ( 4 ) قوله « وبالواقع » صفة لموصوف مقدّر وهو الخلل . يعني والمراد من الخلل الواقع بالشكّ هو النقص الحاصل بسبب نفس الشكّ ، فإنّه يوجب نقصا في الصلاة . ( 5 ) قوله « النقص الحاصل . . . إلى آخره » خبر للمبتدأ ، وهو قوله « والمراد » . ( 6 ) يعني ليس الشكّ موجبا لترك الشيء مثل العمد والسهو ، لأنه يمكن اتّفاق المشكوك ، بخلاف العمد والسهو ففيهما حصل النقص قطعا . ( 7 ) هذا شروع في بيان أحكام الخلل الحاصل بالعمد أو السهو أو الشكّ . ( 8 ) عطف على قوله « بالشرط » . والمراد من « الجزء » هو الداخل ، ومن « الشرط » هو الخارج من الصلاة . ( 9 ) فإنّ الصلاة تبطل بالنقص الحاصل من ترك القراءة لكونها جزء من الصلاة ، وكذا تبطل بالنقص الحاصل بترك حرف واحد من القراءة .