العرض ( 1 ) مطلقا ، لا كما ( 2 ) قاله المصنّف رحمه اللّه في الذكرى - تبعا للعلّامة - من كون ذلك ( 3 ) بمكّة وصنعاء في أطول أيام السنة ، فإنّه ( 4 ) من أقبح الفساد . وأول ( 5 ) من وقع فيه الرافعيّ من الشافعية ، ثمّ قلّده ( 6 ) فيه جماعة منّا ومنهم من غير تحقيق للمحلّ . وقد حرّرنا البحث في شرح الإرشاد ( 7 ) .
وإنما لم يذكر المصنّف هنا حكم حدوثه ( 8 ) بعد عدمه
شرح
( 1 ) أي المكان الذي هو صاحب درجة من حيث العرض ، والمراد هو العرض الشمالي ، وعدم تقييده بالشمالي لعدم ثبوت كون البلاد في الجنوب أيضا في القديم ، فلذا يقصد من العرض الشمالي .
( 2 ) هذه الجملة ترتبط بما قاله « وما كان عرضه أنقص . . . الخ » يعني يعدم الظلّ في أيام السنة يومين في مكّة وصنعاء كما تقدّم ، وليس المطلب كما قال المصنّف رحمه اللّه في كتابه « الذكرى » تبعا للعلّامة رحمه اللّه بانعدام الظلّ في مكّة وصنعاء يوما واحدا ، وهو اليوم الأطول من أيام السنة .
( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو انعدام الظلّ في أطول أيام السنة ، وهو اليوم الأول من شهر ( تير ) الشمسي .
( 4 ) أي القول بانعدام الظلّ في بلدتي مكّة وصنعاء يوما واحدا من أقبح الفساد .
( 5 ) يعني أول شخص وقع في هذا الفساد هو الرافعيّ من علماء الشافعية .
( 6 ) الضمير في قوله « قلّده » يرجع إلى الشافعي المذكور ، يعني تبع الرافعيّ بعض من علماء الشيعة والعامّة .
قوله « منّا » أي من علماء الإمامية وقوله « منهم » أي من علماء أهل السنّة .
( 7 ) شرح الإرشاد للشارح رحمه اللّه .
( 8 ) هذا اعتراض من الشارح لعبارة المصنّف رحمه اللّه بالاختصار بقوله « فللظّهر زوال الشمس المعلوم بزيد الظلّ » فإنّها لا تدلّ بكون حدوث الظلّ بعد عدمه علامة أيضا بمعرفة الزوال ، والحال أنّ حدوثه بعد عدمه أيضا علامة ، كما أنّ زيده بعد النقصان علامة ، والضميران في قوليه « حدوثه » و « عدمه » يرجعان إلى الظلّ .