وقيل : ( 1 ) لا يجب مطلقا ، وإن تعمّد ما لم ( 2 ) يستوعب ، وقيل : ( 3 ) لا يقضي الناسي ما لم يستوعب ، ولو قيل ( 4 ) بالوجوب مطلقا في غير الكسوفين وفيهما مع الاستيعاب كان ( 5 ) قويا ، عملا بالنصّ ( 6 ) في الكسوفين ،
شرح
( 1 ) هذا هو القول الثالث في المسألة . قوله « مطلقا » في كلا القولين إشارة إلى استيعاب الاحتراق وعدمه .
( 2 ) قوله « ما لم يستوعب » قيد لقوله « وإن تعمّد » . يعني لا يجب القضاء في التعمّد إلّا في صورة الاستيعاب ، فلو تعمّد بترك الصلاة في صورة عدم الاستيعاب حتى انجلى فلا قضاء .
( 3 ) هذا قول آخر في المسألة بأنّ الناس لا يجب عليهم القضاء ما لم يستوعب الاحتراق .
( 4 ) هذا نظر الشارح رحمه اللّه في خصوص جميع الأسباب والآيات للصلاة ، حتى غير الكسوفين الذي لم يذكره المصنّف ، مثل : الزلزلة والظلمة والريح في خصوص القضاء للفائتة ، وهو وجوب القضاء مطلقا ، علم بالآيات الموجبة أم لا ، ترك الصلاة عمدا أو نسيانا أو جهلا ، إلّا في الكسوفين ففيهما أيضا لا يجب القضاء مطلقا ، إلّا في صورة استيعاب الاحتراق .
مثلا : لو لم يعمل بوقوع الزلزلة أو الظلمة أو الآثار المخوّفة أو الاستيعاب في الكسوفين ثمّ علم بها بالبيّنة أو التواتر يجب إتيان صلاة الآيات في الزلزلة ، والذي لا مجال فيه الأداء بنية الأداء ، وفي غيرها بنية القضاء .
( 5 ) جواب لقوله « ولو قيل » . والدليل بالتفصيل هو وجود النصّ في الكسوفين ، والأدلّة العامّة في غيرهما .
( 6 ) والمراد من النصّ هو المنقول في الوسائل :
عن الفضل بن يسار ومحمّد بن مسلم أنهما قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السّلام : أتقضى صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم ، وإذا أمسى فعلم ؟ قال : إن كان القرصان احترقا كلاهما قضيت ، وإن كان إنّما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه .
( الوسائل : ج 5 ص 154 ب 10 من أبواب صلاة الكسوف ح 1 ) .