مشقّة لا تتحمّل عادة فتصلّى ( 1 ) على الراحلة حينئذ ( كغيرها ( 2 ) من الفرائض ، وتقضى ) هذه الصلاة ( 3 ) ( مع الفوات وجوبا مع تعمّد الترك ( 4 ) ، أو نسيانه ) بعد العلم بالسبب مطلقا ( 5 ) ، ( أو مع استيعاب الاحتراق ( 6 ) ) للقرص أجمع ( مطلقا ) ( 7 ) سواء علم به أم لم يعلم حتى خرج الوقت .
أمّا لو لم يعلم به ولا استوعب الاحتراق فلا قضاء وإن ثبت بعد ذلك وقوعه بالبيّنة أو التواتر ( 8 ) في المشهور . وقيل : يجب القضاء مطلقا ،
شرح
( 1 ) فيصلّي ذوو الأعذار على الراحلة .
( 2 ) الضمير في قوله « كغيرها » يرجع إلى صلاة الآيات . يعني أنّه يصلّي على الراحلة كسائر الفرائض .
( 3 ) أي تقضى صلاة الآيات وجوبا لا استحبابا لو فاتت .
( 4 ) أي يجب قضاء صلاة الآيات لو تركها عمدا ، أو نسيانا إذا علم سبب الوجوب ونسي وفاتت .
( 5 ) قوله « مطلقا » إشارة بكون السبب لصلاة الآيات للكسوف التامّ بأن استوعب القرص أم حصل الانكساف بمقدار منه ولو قليلا ، فعند النسيان يجب مطلقا .
( 6 ) الاحتراق : من حرق يحرق حرقا بالمبرد : برده ، وحرق الشيء حكّ بعضه ببعض . ( المنجد ) . والمراد هنا تبريد الشمس . وليس معناه اشتعال النار كما هو أيضا أحد معاني الاحتراق في اللغة .
( 7 ) وهذا الإطلاق من حيث العلم بالاحتراق وعدمه إذا احترق مستوعبا . بمعنى أنه إذا استوعب الاحتراق ولم يعلم به حتّى انكشف وحصل العلم له بإخبار الناس أو بإخبار العدلين تجب عليه صلاة الآيات .
( 8 ) يعني إذا لم يستوعب الاحتراق بل حصل الجزئي منه وانكشف وعلم به بإخبار العدلين أو بالتواتر لا يجب عليه قضاء صلاة الآيات على القول المشهور ، ومقابله القول بوجوب القضاء استوعب أم لا .