تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
دوريّ ( 1 ) . نعم يكفي ذلك ( 2 ) في سفر قصير لا يقصر فيه ، مع احتمال ( 3 ) الجواز فيما لا قصر فيه مطلقا لعدم الفوات . وعلى تقدير المنع في السفر الطويل ( 4 ) يكون عاصيا به ( 5 ) إلى محلّ لا يمكنه فيه العود إليها ، فتعتبر ( 6 )
شرح
( 1 ) قوله : « دوريّ » خبر « لأنّ » في قوله : « لأنّ تجويزه . . . إلى آخره » . توضيح في خصوص الدور : وهو الذي يلزم من وجوده عدمه ، لأنّ السفر كان حراما ، لفراره عن الواجب وهو الجمعة ، فإذا أجزنا سفره لإقامة الجمعة في السفر فيكون سفره جائزا غير حرام ، ففي السفر الجائز يكون مسافرا بسفر غير حرام ، الذي يجب عليه قصر الصلاة ، ومن كان يقصّر في صلاته لا يجوز له صلاة الجمعة ، فيلزم من وجود جواز الجمعة عدم جواز الجمعة ، وهذا ما يقال : لزم من وجوده عدمه . ( 2 ) المشار إليه في « ذلك » هو إمكان إقامة الجمعة في السفر . يعني إذا كان السفر أقلّ من المسافة وأمكنه إقامة الجمعة فلا مانع من سفره لعدم فوت الجمعة . ( 3 ) يعني يحتمل حكم الجواز في السفر الذي لا يجوز قصر الصلاة فيه مطلقا ، بلا فرق بين عدم القصر لعذر كونه معصية ، أو لكثير السفر ، أو لسائر الأعذار ، لأنّ في أمثال تلك الأسفار التي لا تقصر الصلاة فيها لا تفوت منه الصلاة لغرض إقامتها في الطريق . ( 4 ) يعني أنّ المسافر الذي يمنع من سفره إلى المحلّ البعيد الذي لا يمكن له الرجوع إلى صلاة الجمعة يكون سفره معصية ، فإذا بلغ ذلك المحلّ فلا يكون سفره بعده معصية ، فيلاحظ المسافة بعده ، فلو كان بالمقدار الشرعي يجوز له القصر ، مثلا إذا سافر من بلدة قم بعد زوال الجمعة إلى بلدة طهران ووصل إلى منطقة « المنظرية » فلو شاء أن يرجع إلى صلاة الجمعة المنعقدة في قم لا يدركها ، فبعد ذلك المكان لا يعدّ سفره معصية ، فيلاحظ المسافة بعده . ( 5 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى السفر ، وفي قوله « لا يمكنه » يرجع إلى المسافر ، وفي قوله « إليها » يرجع إلى الجمعة . ( 6 ) وفي بعض النسخ « يعتبر » . يعني فاعتبار المسافة الشرعية بعد ذلك المكان كما مرّ .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 349 | قدرت الله وجداني فخر