وكذا المشتبه ( 1 ) مع العلم به ( 2 ) في الجملة ، أمّا لو اشتبه ( 3 ) السبق والاقتران وجب إعادة الجمعة مع بقاء وقتها خاصّة على الأصحّ مجتمعين ، أو متفرّقين بالمعتبر ( 4 ) ، والظهر ( 5 ) مع خروجه ( ويحرم السفر )
شرح
( 1 ) عطف على اللاحقة في قوله « وتعيد اللاحقة » . يعني وكذا يجب على الطائفة المشتبهة إعادة الظهر ، والمراد من الطائفة المشتبهة كلا الطائفتين ؛ لأنّ كليهما مشتبهة في اللحوق فيأتيان ظهرا ، ولا يجوز لهما إقامة الجمعة لوقوعها صحيحة ، لكن لا يعلم بأنها من الأولى أو الثانية .
* من حواشي الكتاب : إذا لم تتعيّن السابقة ففيه قولان ، أحدهما : قول الشيخ رحمه اللّه : إنّهم يصلّون الجمعة مع السعة ( بمعنى أنّهم يقيمون جمعة واحدة جميعا ) لأنّه مع الحكم بإعادة الظهر كأن لم تصلّ فيهم جمعة ، ولأنّ الصحّة مشروطة بعلم السبق وهو مفقود فانتفت بصحّة الثاني . وقول الفاضل بأنهم يصلّون الظهر ، لأنهم قاطعون بجمعة صحيحة فكيف تعاد ؟ . ( حاشية سلطان العلماء رحمه اللّه ) .
( 2 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى اللحوق . يعني إذا حصل العلم إجمالا بلحوق أحدهما وسبق الآخر يعيدان الظهر .
( 3 ) هذا فرع آخر في المسألة ، وهو اشتباه اقتران الجمعتين وسبق أحدهما الآخر ، ففي هذه الصورة تجب إعادة صلاة الجمعة لو كان الوقت باقيا بنحو الاجتماع بأن يقيموا جميعا صلاة واحدة ، أو أن تكون مسافة بينهما أزيد من فرسخ ، ويقيم كلّ منهما جمعة واحدة مستقلّة .
( 4 ) بأن يتفرّقا بمقدار معتبر في إقامة الجمعتين ، وهو فرسخ بينهما .
( 5 ) عطف على الجمعة في قوله « وجب إعادة الجمعة » . يعني لو خرج وقت الجمعة وجب إعادة الظهر لكليهما .
والحاصل : أنّ في المقام أربع مسائل :
الأولى : هو الذي لم يشر إليه الشارح رحمه اللّه ، وهو اقتران الجمعتين في فرسخ واحد ، ففيه يحكم ببطلان كليهما لعدم العلم بالسبق واستحالة الترجيح بلا مرجّح .
الثانية : إذا علم سبق إحداهما ولحوق الأخرى فيحكم بصحّة الأولى وإعادة