وما قبله ( 1 ) أنّ من بعد عنها بدون فرسخ يتعيّن عليه الحضور ( 2 ) ، ومن زاد عنه ( 3 ) إلى فرسخين يتخيّر بينه وبين إقامتها عنده ، ومن زاد عنهما ( 4 ) يجب إقامتها عنده ، أو فيما دون الفرسخ مع الإمكان ، وإلّا سقطت ( 5 ) .
ولو ( 6 ) صلّوا أزيد من جمعة فيما دون الفرسخ صحّت السابقة ( 7 ) خاصّة ، ويعيد اللاحقة ( 8 ) ظهرا ،
شرح
( 1 ) والمراد من « ما قبله » قوله « ومن بعد منزله بأزيد من فرسخين » فإنّ المفهوم منه وجوب حضور الذين كانوا أقرب من ذلك في الجمعة المنعقدة ، إلّا أن يعقدوا جمعة أخرى في ما دون فرسخ كما مرّ .
( 2 ) المراد من « الحضور » هنا هو الاشتراك في الجمعة المنعقدة ، كما أنّ المراد من لفظ « الحضور » في قوله « ولا يختصّ الحضور » هو إقامة الجمعة .
( 3 ) الضمير في « عنه » يرجع إلى فرسخ . يعني ومن زاد بعده عن موضع إقامة الجمعة من فرسخ إلى فرسخين يتخيّر بين الاشتراك في الجمعة المنعقدة وبين تشكيل جمعة أخرى من دون فرسخ .
( 4 ) أي ومن زاد بعده عن موضع الجمعة بفرسخين تجب عليه إقامة الجمعة في محلّه ، أو فيما دون الفرسخ إذا أمكن حضور الاجتماع والإمام الواجد للشرائط .
( 5 ) يعني لو لم يمكن للذين بعدوا عن موضع الجمعة بفرسخين إقامة الجمعة في محلّهم أو بأقلّ من فرسخ فتسقط الجمعة عن ذمّتهم .
( 6 ) قوله « لو » شرطية يأتي جوابها بقوله « صحّت السابقة خاصّة ويعيد اللاحقة ظهرا » . وحاصله : أنه لو أقيمت الجمعتان في أقلّ من فرسخ فكلّ من سبق بالإقامة تصحّ منه ، وأمّا اللاحق فيجب عليه إعادة صلاة الظهر ، أي يأتيها .
( 7 ) قوله « السابقة » صفة للموصوف المقدّر وهو « الجمعة » . يعني صحّت صلاة الجمعة السابقة .
( 8 ) هذا أيضا صفة لموصوف مقدّر وهو « الطائفة » . يعني تعيد الطائفة اللاحقة ، وليس المراد من الإعادة معناه إتيان عمل مرّة أخرى ، بل المراد إتيان صلاة الظهر ، والتعبير بالإعادة لعلّه بإتيان البدل المحكوم بإعادة المبدل .