إلى مسافة ( 1 ) ، أو الموجب ( 2 ) تقويتها ( بعد الزوال على المكلّف بها ) ( 3 ) اختيارا لتفويته الواجب ( 4 ) وإن أمكنه إقامتها ( 5 ) في طريقه ، لأنّ تجويزه ( 6 ) على تقديره
شرح
الظهر للطائفة الثانية .
الثالثة : إذا اشتبه اللحوق بين الجمعتين مع العلم بسبق إحداهما ولحوق الأخرى إجمالا ففيه قولان : قول الشارح والفاضل وجمع من الفقهاء بلزوم إعادة الظهر ، وقول منسوب للشيخ رحمه اللّه بجواز الجمعة ، كما أشار إليها سلطان العلماء في حاشيته المذكورة آنفا .
الرابعة : اشتباه الاقتران من الجمعتين والسبق لإحداهما الأخرى ، ففيه يحكم بإقامة الجمعة لو لم يخرج وقتها ، ويحكم بإعادة الظهر لو خرج وقت الجمعة ، كما أوضحنا كلّ واحد من أقوال الشارح الثلاثة .
( 1 ) يعني إذا زال الظهر يوم الجمعة لا يجوز السفر لمن تجب عليه صلاة الجمعة بلا عذر شرعي ، لأنّه إذا دخل وقت الجمعة تلزم على ذمّته صلاة الجمعة ، فكلّ ما ينافيها يحرم عليه ، لأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، ولا فرق في حرمة السفر حراما بين كونه بمقدار أربعة فراسخ بقصد الرجوع ، أو أقلّ منه إذا كان السفر أقلّ من المقدار مانعا عن صلاة الجمعة ، فكلاهما منافيان للجمعة ، فالأول لكونه مسافرا لا تصحّ الجمعة منه ، والثاني لكونه مانعا منها .
( 2 ) قوله « الموجب » صفة للموصوف المقدّر وهو السفر . يعني أو السفر الموجب لتفويت الجمعة ولو لم يكن بمقدار المسافة .
( 3 ) يعني يحرم السفر بعد زوال الجمعة على الذي تجب عليه الجمعة ، بخلاف غير المكلّف بها بالأعذار المذكورة : من الهمّ والمرض أو كونه امرأة ، فلا يحرم السفر لهم .
( 4 ) هذا تعليل لحرمة سفره ، والضمير في « تفويته » يرجع إلى المسافر ، والمراد من الواجب هو صلاة الجمعة .
( 5 ) يعني وإن أمكن لذلك الشخص إقامة الجمعة مأموما أو إماما في الطريق .
( 6 ) الضمير في قوله « تجويزه » يرجع إلى السفر ، والضمير في « تقديره » يرجع إلى إمكان إقامة الجمعة .