كالمسجد ( بأزيد ( 1 ) من فرسخين ) والحال ( 2 ) أنّه يتعذّر عليه إقامتها عنده ، أو فيما ( 3 ) دون فرسخ ، ( ولا ينعقد جمعتان في أقلّ من فرسخ ) بل يجب على من يشتمل عليه الفرسخ الاجتماع على جمعة واحدة كفاية ( 4 ) .
ولا يختصّ ( 5 ) الحضور بقوم إلّا أن يكون الإمام فيهم ، فمتى أخلّوا ( 6 ) به أثموا جميعا . ومحصّل هذا الشرط ( 7 )
شرح
إقامتها في غير الفرسخ الفاصل بين الجمعتين .
فتأمّل في معنى العبارة والوجوه التي ذكرناها في دفع الإشكال الوارد على ظاهر العبارة .
( 1 ) الجار متعلّق بقوله « ومن بعد منزله » .
( 2 ) أي في حال تسقط الجمعة إذا لم يتمكّن من إقامتها في منزله .
( 3 ) يعني أو تعذّر عند فرسخ ، أو غير فرسخ كما فصّلناه آنفا .
( 4 ) يعني أنّ الوجوب كفائيّ لا عينيّ ، فلو اجتمع قوم وأقاموا صلاة الجمعة فيجب على سائر الأقوام من أيّ طائفة كانوا أن يحضروا الجمعة ، ولا يجب عليهم إقامة جمعة أخرى ، فإنّ الحضور واجب كفاية على ذمّة كلّ قوم ، فأيّهم أقدم وجب على غيرهم إلى فرسخين أن يجتمعوا معهم ، إلّا أن يقيموا صلاة جمعة أخرى في أبعد من فرسخ . هذا معنى العبارة ، لا أنّ وجوب الحضور للجمعة واجب كفائيّ إذا حضر قوم يسقط الوجوب عن ذمّة السائرين ، والحال عند حضور الامام عليه السّلام تجب الجمعة لكلّ فرد من المؤمنين ، وفي زمان الغيبة تجب وجوبا تخييريّا لا كفائيّا .
( 5 ) هذا متفرّع على قوله « كفاية » . يعني إذا كان إقامة الجمعة واجبا كفائيا بين الأقوام والطبقات فلا يختصّ وجوب الإقامة بقوم خاصّ إلّا أن يكون الإمام معهم .
( 6 ) وهذا أيضا من متفرّعات الوجوب الكفائي ، فلو أخلّ بإقامة الجمعة جميع الأقوام الموجودين في الفرسخ يأتمّون جميعا .
( 7 ) المراد من هذا الشرط هو قوله « ولا تنعقد جمعتان في أقلّ من فرسخ » .