الفتوى ( 1 ) ( مع إمكان ( 2 ) الاجتماع في الغيبة ( 3 ) ) . هذا قيد في الاجتزاء ( 4 ) بالفقيه حال الغيبة ، لأنّه منصوب من الإمام عليه السّلام عموما بقوله : « انظروا إلى رجل قد روى حديثنا . . . إلى آخره » ( 5 ) وغيره ( 6 ) .
والحاصل : أنه مع حضور الإمام عليه السّلام لا تنعقد الجمعة إلّا به ، أو بنائبه
شرح
( 1 ) والمراد من « شرائط الفتوى » هو ما ذكره في باب القضاء بقوله « وفي الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء » . وقول الشارح رحمه اللّه « وهي : البلوغ والعقل والذكورة والإيمان والعدالة وطهارة المولد إجماعا والكتابة والحرّية ، والبصر على الأشهر ، والنطق ، وغلبة الذكر ، والاجتهاد في الأحكام الشرعية وأصولها ، ويتحقّق بمعرفة المقدّمات الستّ : وهي الكلام والأصول والنحو والتصريف ولغة العرب وشرائط الأدلّة والأصول الأربعة وهي : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، ودليل العقل » .
( 2 ) بأن لا يمنع سلطان العصر من الاجتماع لإقامة صلاة الجمعة ، أو لا توجد الموانع الاخر من اجتماع العدد اللازم في الجمعة .
( 3 ) هذا ظرف لجواز إقامة الفقيه لصلاة الجمعة . يعني لو كان النائب العامّ فقيها في عصر الغيبة فيجوز له إقامة الجمعة .
( 4 ) أي في الاكتفاء بإمامة الفقيه للجمعة . والضمير في « لأنه » يرجع إلى الفقيه ، والمراد من العموم هو كون الفقيه منصوبا بنصب عامّ بلا تعيين شخص من الفقهاء .
( 5 ) وهو مروي في الوسائل :
عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - وقد سأله عن رجلين من أصحابه بينهما منازعة في دين أو ميراث كيف يصنعان - قال عليه السّلام : ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللّه . ( الوسائل : ج 18 ص 99 ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 1 ) .
( 6 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى الخبر . يعني ويدلّ على المطلب غير هذا الخبر .