الخاصّ وهو المنصوب للجمعة ، أو لما هو أعمّ منها ( 1 ) ، وبدونه ( 2 ) تسقط ، وهو موضع وفاق .
وأمّا في حال الغيبة ( 3 ) - كهذا الزمان - فقد اختلف الأصحاب في وجوب الجمعة وتحريمها ، فالمصنّف هنا أوجبها مع كون الإمام فقيها ( 4 ) لتحقّق الشرط وهو إذن الإمام الذي هو شرط في الجملة إجماعا ( 5 ) ، وبهذا
شرح
( 1 ) أي النائب المنصوب من جانب الإمام عليه السّلام لما هو أعمّ من الجمعة بأن كان نائبا عنه لكلّ الأمور الشرعية في البلاد أو الصقع المعيّن .
( 2 ) الضمير في « بدونه » يرجع إلى النائب الخاصّ . يعني إذا لم يتمكّن من النائب الخاصّ في عصر الإمام عليه السّلام فيسقط وجوب صلاة الجمعة ، والسقوط كذلك إجماعيّ لا خلاف فيه .
( 3 ) أي وأمّا حكم صلاة الجمعة في زمان غيبة الإمام عليه السّلام كهذا الزمان ففيه أقوال :
منها : القول بالوجوب التخييري ، وهو قول المصنّف في هذا الكتاب « اللمعة » بشرط كون الامام من الفقهاء الواجدين لشرائط الفتوى كما أوضحناه ، وصرّح المصنّف بهذا القول في كتابه « الدروس » أيضا .
ومنها : القول بوجوبه التخييري ولو لم يكن الإمام فقيها ، عملا بإطلاق الأدلّة ، وهذا القول ظاهر كلام الأكثر من الفقهاء ، ومنهم المصنّف في كتابه « البيان » .
ومنها : القول في زمان الغيبة بالجواز لا باستحبابها .
ومنها : القول في زمان الغيبة باستحباب صلاة الجمعة مع كونها واجبا تخييريّا .
ومنها : القول بعدم مشروعية صلاة الجمعة ؛ لأنّ الشرط فيها وجود الإمام عليه السّلام أو نائبه ، والحال لم يحصل الشرط في الغيبة ، فلا يجوز المشروط .
( 4 ) بقوله « ولو كان فقيها مع إمكان الاجتماع في الغيبة » فقال : إنّ الشرط - وهو وجوب النائب العامّ للإمام عليه السّلام - موجود فيجب ، ومراده من الوجوب هو التخييري لا العيني ، كما تأتي الإشارة إليه .
( 5 ) قوله « في الجملة إجماعا » يتعلّق على الشرط . يعني أنّ إذن الإمام عليه السّلام شرط