من حكمه ( 1 ) بكونها عوضها مع عدم تعرّضه لوقتها : أنّ وقتها وقت الظهر فضيلة ( 2 ) وإجزاء ( 3 ) ، وبه قطع في الدروس والبيان ، وظاهر النصوص يدلّ عليه ( 4 ) ، وذهب جماعة إلى امتداد وقتها إلى المثل ( 5 ) خاصّة ، ومال إليه المصنّف في الألفية ، ولا شاهد له ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) الضميران في « حكمه » و « عدم تعرّضه » يرجعان إلى المصنّف ، فإنّ المصنّف اكتفى في بيان وقت صلاة الجمعة إلى ذكر كونها بدلا عن الظهر .
( 2 ) وقت فضيلة صلاة الجمعة هو وقت فضيلة الظهر ، وهو مصير الظلّ الحادث للمقياس مثله ، كما تقدّم في بيان أوقات الصلاة اليومية .
( 3 ) وقت الإجزاء لصلاة الجمعة من الزوال إلى أن يبقى مقدار زمان أربع ركعات إلى الغروب . والضمير في قوله « به » يرجع إلى كون وقت صلاة الجمعة هو وقت صلاة الظهر .
( 4 ) قوله « وظاهر النصوص يدلّ عليه » أي على اتّحاد وقتي الجمعة والظهر ، ولم يقل بدلالة النصوص لأنّها لم تصرّح بذلك ، بل الروايات كانت في بيان وقتيهما عند الزوال ، ولم تصرّح بدوام الوقت إلى الغروب ، لكن من دوام وقت الظهر إلى الغروب يستظهر أنّ وقت الجمعة أيضا كذلك ، والروايات التي يستظهر ذلك منها منقولة في كتاب الوسائل :
منها عن سماعة عن الصادق عليه السّلام قال : قال : وقت الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس . ( الوسائل : ج 5 ص 18 ب 8 من أبواب صلاة الجمعة ح 8 و 14 ) .
ومنها : عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : وقت الجمعة زوال الشمس ، ووقت صلاة الظهر في السفر زوال الشمس . ( المصدر السابق : ح 11 ) .
ففي كلا الروايتين بيّن وقتي الظهر والجمعة أول الزوال ، لكن من ثبوت امتداد وقت الظهر إلى الغروب بمقدار أربع ركعات يستفاد امتداد وقت الجمعة كذلك .
( 5 ) يعني أنّ القول الآخر في خصوص وقت صلاة الجمعة هو الزوال إلى أن يصير الظلّ بمقدار مثله ، ومال إلى هذا القول المصنّف في كتابه الألفية .
( 6 ) يعني أنّ القول المذكور وهو اختصاص وقت الجمعة إلى المثل لا شاهد له ، لا من الأخبار ولا من المؤيّدات .