إلّا أن يقال بأنه ( 1 ) وقت للظهر أيضا .
[ الخطبتين ]
( ويجب فيها تقديم الخطبتين ( 2 ) المشتملتين على حمد اللّه تعالى ) بصيغة ( 3 ) « الحمد للّه » ( والثناء ( 4 ) عليه ) بما سنح . وفي وجوب الثناء ( 5 ) زيادة على الحمد نظر ، وعبارة كثير - ومنهم المصنّف في الذكرى - خالية عنه ( 6 ) . نعم ، هو ( 7 ) موجود في الخطب المنقولة عن النبي وآله عليه
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « بأنه » يرجع إلى كون الوقت إلى المثل ، بمعنى أنه لو قيل : إنّ وقت صلاة الظهر من الزوال إلى المثل فيمكن القول بكون وقت صلاة الجمعة أيضا كذلك ، لكن أنّى إثبات ذلك للظهر .
( 2 ) قوله « الخطبتين » تثنية ، مفرده الخطبة ، بضمّ الخاء وسكون الطاء ونصب الباء من خطب يخطب خطبة وخطبا وخطابة : وعظ ، قرأ الخطبة على الحاضرين ، وهو من باب كتب يكتب . ( المنجد ) .
( 3 ) يعني ينحصر حمد اللّه تعالى بصيغة « الحمد للّه » فلا يكتفي : الحمد للباري تعالى ، أو الحمد للخالق ، وغير ذلك .
( 4 ) بالجر ، عطفا على « حمد اللّه » . يعني يجب شمول الخطبتين على خمسة أمور ، الأول : الحمد للّه . الثاني : الثناء له تعالى بلا تعيين في لفظ خاصّ . الثالث : الصلاة على النبيّ وآله الطاهرين عليهم السّلام . الرابع : الوعظ وتوصية الحاضرين بالتقوى وطاعة اللّه . الخامس : قراءة سورة غير مطوّلة من سور القرآن ، أو آية نافعة ، كما سيأتي تفصيل ذلك كلّه .
( 5 ) هذا ترديد من الشارح رحمه اللّه في وجوب الثناء ، مضافا إلى الحمد للّه تعالى .
( 6 ) فإنّ كثيرا من الفقهاء وكذلك المصنّف رحمه اللّه في كتابه الذكرى لم يذكروا وجوب الثناء بعد الحمد .
( 7 ) أي الثناء بعد الحمد موجود في الخطب التي نقلوها عن النبيّ وآله عليهم السّلام ، ومن الروايات الدّالة على شمول خطبهم عليهم السّلام على الثناء بعد الحمد والمنقولة في الوسائل :