تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
( وتضع يديها ( 1 ) فوق ركبتيها راكعة ) ظاهره ( 2 ) أنّها تنحني قدر انحناء الرجل ، وتخالفه في الوضع ، وظاهر الرواية أنّه ( 3 ) يجزيها من الانحناء أن تبلغ كفّاها ما فوق ركبتيها ، لأنه ( 4 ) علّله فيها بقوله : « لئلّا تطأطئ ( 5 ) كثيرا فترتفع عجيزتها ( 6 ) » ، وذلك ( 7 ) لا يختلف باختلاف وضعهما ، بل باختلاف
شرح
( 1 ) هذا هو الثالث من المستحبّات المختصّة بالمرأة بأن تضع يديها فوق ركبتيها عند الركوع . ( 2 ) الضمير في « ظاهره » يرجع إلى قول المصنّف . يعني أن ظاهر عبارة المصنّف رحمه اللّه أن المرء والمرأة متساويان في الانحناء بالركوع من حيث الانحناء ، لكنّ المرأة تضع يديها فوق الركبتين ، والرجل يضع يديه على نفس الركبتين . ( 3 ) الضمير في « أنّه » يرجع إلى الشأن . والضمير في « يجزيها » يرجع إلى المرأة ، وكذلك الضميرين في « كفّاها » و « ركبتيها » . ( 4 ) أي لأنّ الإمام عليه السّلام علّل استحباب وضع كفّي المرأة فوق الركبتين أن لا تظهر عجيزتها كثيرا . ( 5 ) طأطأ - رباعيّ وزان دحرج - : خفض . يقال : طأطأ الرأس وغيره ، أي خفضه . ( المنجد ) . ( 6 ) العجيزة : هو آخر الشيء ، والمراد هنا أليتي المرأة . والرواية الدالّة على ذلك هي المنقولة في الوسائل : عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها ، ولا تفرّج بينهما ، وتضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها ، فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلّا تطأطئ كثيرا فترتفع عجيزتها ، فإذا جلست فعلى أليتيها ليس كما يجلس الرجل ، وإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود وبالركبتين قبل اليدين ، ثمّ تسجد لاطئة بالأرض ، فإذا كانت في جلوسها ضمّت فخذيها ورفعت ركبتيها من الأرض ، وإذا نهضت انسلّت انسلالا لا ترفع عجيزتها أولا . ( الوسائل : ج 4 ص 676 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 4 ) . ( 7 ) المشار إليه في « ذلك » هو ارتفاع العجيزة الحاصل من الخفض الكثير . يعني ذلك الارتفاع لا يختلف باختلاف وضع اليدين ، بل يختلف باختلاف الانحناء .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 318 | قدرت الله وجداني فخر