في الفعل مع كونه ( 1 ) كذلك لاشتماله ( 2 ) على الكلام المنهيّ عنه .
[ ترك الواجب عمدا ]
( وكذا ( 3 ) ترك الواجب عمدا ) ركنا كان أم غيره ، وفي إطلاق الترك على ترك الترك - الذي هو فعل الضدّ وهو الواجب نوع - من التجوّز ( 4 ) ( أو ) ترك ( أحد ( 5 ) الأركان الخمسة ولو سهوا ، وهي : ( 6 ) النية والقيام والتحريمة والركوع والسجدتان معا ) ، أمّا إحداهما فليست ركنا على المشهور ( 7 ) ، مع ( 8 ) أنّ الركن بهما يكون مركّبا ، وهو يستدعي
شرح
ماهية الصلاة .
فأجاب عنه الشارح رحمه اللّه بأنّ الحكم بإبطال التأمين إنّما هو لكونه كلاما خارجا عن الصلاة ، وهو كلام آدميّ ، فهو من مبطلات الصلاة كما ذكرنا في الشرط السادس من شرائط الصلاة .
( 1 ) الضمير في « كونه » يرجع إلى فعل التأمين ، وقوله : « كذلك » إشارة إلى كونه خارجا عن الصلاة .
( 2 ) أي البطلان ، لاشتمال التأمين على كلام منهيّ عنه في الصلاة .
( 3 ) عطف على التأمين . يعني ومن التروك أيضا ترك الواجبات في الصلاة عمدا ، بمعنى أنّه يجب ترك ترك الواجب في الصلاة ، يعني يجب فعله . ولا فرق في بطلان الصلاة بترك الواجب عمدا سواء كان الواجب من الأركان أو غيرها .
( 4 ) فإنّ التعبير عن فعل الواجب بترك ترك الواجب نوع من التجوّز ، لعلاقة السببية والمسبّبية ، فإنّ ترك الواجب سبب لفعل الواجب .
( 5 ) يعني ومن تروك الصلاة ترك أحد الأركان الخمسة فيها ولو سهوا ، بمعنى أنّ ترك الأركان يوجب بطلان الصلاة ولو عند السهو .
( 6 ) الضمير يرجع إلى الأركان . يعني أنّ أركان الصلاة عبارة عن النية . . . إلى آخره .
( 7 ) فإنّ المشهور كون السجدتين معا ركنا ، فلو تركهما عمدا أو سهوا تبطل الصلاة .
( 8 ) هذا إشكال من الشارح رحمه اللّه على المشهور بأنّه إذا قلنا بكون كلتيهما ركنا فلو أخلّ بإحداهما يصدق عدم تحقّق الركن ، لأنّه مركّب منهما ، ففوت أحد الجزءين من المركّب يوجب فوت المركّب .