فواته بفواتها .
واعتذار المصنّف ( 1 ) في الذكرى بأنّ الركن مسمّى السجود ولا يتحقّق الإخلال به إلّا بتركهما معا خروج ( 2 ) عن المتنازع فيه لموافقته ( 3 ) على كونهما معا هو الركن وهو ( 4 ) يستلزم الفوات بإحداهما ، فكيف يدّعي ( 5 ) أنّه مسمّاه ، ومع ذلك ( 6 ) يستلزم بطلانها بزيادة واحدة لتحقّق المسمّى ، ولا قائل به ( 7 ) ، وبأنّ انتفاء الماهية هنا غير مؤثّر مطلقا ( 8 ) ، وإلّا لكان
شرح
( 1 ) هذا اعتذار من المصنّف في كتابه الذكرى حول الإشكال المذكور ، بأنّ الركن إنّما هو مسمّى السجدة ، ففي إتيان إحداهما يتحقّق الركن ، ولا يصدق الإخلال إلّا بترك كلتيهما ، لا بإحداهما .
( 2 ) خبر لقوله « واعتذار المصنّف » فإنّ ذلك الاعتذار خروج عمّا نحن فيه ، وهو كون كلتيهما ركنا ، لا المسمّى من السجود .
( 3 ) الضمير في « موافقته » يرجع إلى المصنّف ، فإنّه وافق المشهور بكون كلا السجدتين معا ركنا ، لا المسمّى من السجدة .
( 4 ) أي كونهما معا هو الركن يستلزم فوت الركن بترك أحدهما .
( 5 ) هذا استبعاد من ادّعاء المصنّف في « الذكرى » بكون المسمّى ركنا ، والضمير في « مسمّاه » يرجع إلى السجود .
( 6 ) هذا إيراد ثان لكلام المصنّف في الذكرى بأنه لو كان الركن هو المسمّى من السجود ذلك يستلزم الحكم بالبطلان عند زيادة سجدة واحدة عمدا أو سهوا ، والحال لا يحكم المصنّف بالبطلان بزيادة سجدة واحدة سهوا .
( 7 ) أي لا قائل ببطلان الصلاة بزيادة سجدة واحدة .
( 8 ) قوله : « وبأنّ انتفاء الماهية هنا غير مؤثّر مطلقا » عطف على قوله : « بأنّ الركن مسمّى السجود » . يعني واعتذار المصنّف عن الإشكال الوارد بعذر ثان ، وهو : أنّ انتفاء الماهية في المركّب بأيّ نحو كان غير مؤثّر في فوت المركّب ، بل المؤثّر هو