أكّدها بما يؤكّد ( 1 ) به جمع المؤنث . وذكر الإبهام لرفع الإيهام ( 2 ) وهو تخصيص بعد التعميم لأنّها إحدى الأصابع ، ( وساجدا بحذاء اذنيه ، ومتشهّدا وجالسا ) لغيره ( 3 ) ( على فخذيه كهيئة القيام ) في كونها مضمومة الأصابع بحذاء الركبتين .
[ القنوت ]
( ويستحبّ القنوت ) استحبابا مؤكّدا ، بل قيل بوجوبه ( 4 ) ( عقيب قراءة الثانية ( 5 ) ) في اليومية مطلقا ( 6 ) ، وفي غيرها ( 7 ) عدا الجمعة ففيها قنوتان أحدهما في الأولى قبل الركوع ، والآخر في الثانية بعده ، والوتر ( 8 ) ففيها
شرح
مؤنّث أجمع فعلّة تأكيد الأصابع بلفظ المؤنّث - وهو جمع - كون الأصابع مؤنّثا سماعيا .
( 1 ) والمراد من « ما يؤكّد به جمع المؤنّث » هو لفظ « جمع » .
( 2 ) بأن لا يوهم العبارة خروج الإبهام عن حكم ضمّها في المقام .
( 3 ) الضمير في « لغيره » يرجع إلى التشهّد . يعني جلس لغير التشهّد مثل الجلوس بين السجدتين .
( 4 ) والقائل بوجوب القنوت هو الصدوق رحمه اللّه في كتابه الفقيه ، فقال : إنّه سنّة واجبة من تركه في كلّ صلاة لا صلاة له . وكذلك في الهداية والمقنع : من تركه فلا صلاة له .
القنوت - مصدر من باب قعد - : الدعاء ، ويطلق على القيام في الصلاة .
( المصباح المنير : ص 517 ) . والمراد منه هنا هو الدعاء بعد رفع اليدين حذاء الوجه .
( 5 ) يعني يستحبّ القنوت بعد إتمام الحمد والسورة في الركعة الثانية من الصلاة .
( 6 ) أي بلا فرق بين الجهرية والإخفاتية . وفيه ردّ على ابن أبي عقيل رحمه اللّه ، حيث أوجبه في الصلاة الجهرية . وأيضا ردّ على الصدوق حيث أوجبه مطلقا .
( 7 ) يعني القنوت في غير الصلاة اليومية أيضا إلّا في صلاة الجمعة ففيها قنوتان كما أوضحه الشارح رحمه اللّه .
( 8 ) الوتر - بفتح الواو وسكون التاء - بمعنى الفرد . وفي الاصطلاح هو عبارة عن