لزاد الشيء ( بعد نقصه ) وذلك في الظلّ المبسوط ، وهو الحادث من المقاييس ( 1 ) القائمة على سطح ( 2 ) الأفق ، فإنّ الشمس إذا طلعت وقع ( 3 ) - لكلّ شاخص قائم على سطح الأرض بحيث يكون عمودا على سطح الأفق - ظلّ ( 4 ) طويل إلى جهة المغرب ، ثمّ لا يزال ينقص كلّما ارتفعت
شرح
( 1 ) يعني أنّ الظلّ الذي يزيد بعد نقصه إنّما هو في الظل المبسوط الحامل من المقاييس القائمة ، بمعنى أنّ الشاخص ينصب في الأرض بشكل عمودي ، فإذا طلعت الشمس عليه من المشرق يزيد ظلّه ، فكلّما ارتفعت الشّمس ينقص ظلّه إلى أن تبلغ وسط السماء ، فينقص ظلّه في بعض البلاد ، ويعدم في البعض كما يأتي تفصيله إن شاء اللّه .
واحترز بقوله « وذلك في الظلّ المبسوط » عن الظلّ المنكوس ، وهو الظلّ الحاصل من شاخص لا ينصب عموديا في الأرض ، بل ينصب في الجدار مثلا موازيا ومواجها للشمس عند طلوعها .
فإذا طلعت الشمس عليه لا يوجد فيه الظلّ في الأول أصلا ، لكن كلّما ارتفعت الشمس أخذ الظلّ في الشروع بحيث يزيد بارتفاع الشمس ، فيقال له : الظلّ المنكوس أو المعكوس لأنه يكون عكس الظلّ المبسوط في الأرض .
المقاييس - جمع مفرده المقياس بالكسر - : المقدار والميل ، لأنه يقاس به عمقها وما يقاس به . ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) الجار والمجرور يتعلّق بقوله « القائمة » . الأفق - بضمّ الألف والفاء أو بسكونه - :
الناحية جمعه « الآفاق » . ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) قوله « وقع » فعل ماض يأتي فاعله بقوله « ظلّ » يعني أنّ الشمس إذا طلعت يحصل لكلّ شاخص وذي ظلّ ظلّ طويل إلى جهة المغرب .
قوله « قائم » بالجرّ صفة ل « شاخص » .
قوله « بحيث » بيان ل « قائم » يعني كون الشاخص قائما كونه على صورة العمود في الأرض .
( 4 ) فاعل لقوله « وقع » كما أوضحنا .