. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأيضا قد عيّن بعضهم لميل الشمس درجة مقدارها 24 درجة ، وبعضهم الآخر درجة مقدارها 5 ، 23 درجة .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ البلاد تقسم على أقسام من حيث الدرجة المعلومة من قربها إلى خطّ الاستواء وبعدها عنه :
الأول : البلاد التي تقع في خطّ الاستواء المذكور ، بحيث لا يتصوّر لها درجة جغرافية إلّا الصفر ، ففي أمثال تلك تطلع الشمس عليهم على صورة عمودية في أول يوم من فصل الربيع وأول يوم من فصل الخريف ، وهما اليومان اللذان يساويان ليلتيهما .
والحاصل : عدم الظلّ في أمثال هذه البلاد في يومين من أيام السنة .
1 - اليوم الأول من شهر ( فروردين ) حمل .
2 - اليوم الأول من شهر ( مهر ) ميزان .
الثاني : البلاد التي تبعد عن خطّ الاستواء وتكون ذات درجة جغرافية من حيث العرض ، وذلك أيضا على أقسام ثلاثة :
1 - البلاد التي تكون درجة بعدها عن خطّ الاستواء أقلّ من درجة الميل الأعظم للشمس ، مثل بلدتي مكّة المكرّمة وصنعاء ، فإنّ مقدار درجتهما أقلّ من درجة الميل الأعظم ، لأنّ بلدة مكّة بعدها عن خطّ الاستواء 5 ، 21 درجة ، والميل الأعظم للشمس بعده عن خطّ الاستواء 23 درجة و 30 دقيقة و 17 ثانية .
ففي أمثال هذه البلاد يعدم ظلّ الشاخص في يومين من أيام السنة :
1 - في يوم لم تصل الشمس إلى الميل الأعظم ، بل كانت في درجة تساوي درجة البلدة المذكورة عند صعودها .
2 - في يوم تنزل الشمس من الميل الأعظم ويساوي درجة البلد المذكور .
لأنّ الشمس في اليومين المذكورين تطلع على رؤوس البلاد المذكورة بصورة عمودية ، فيعدم الظلّ في اليومين المذكورين .