أمّا السورة فساقطة ( 1 ) كما مرّ .
وهل يجزي مطلق الذكر ( 2 ) أم يعتبر الواجب في الأخيرتين ( 3 ) ، قولان اختار ثانيهما ( 4 ) المصنّف في الذكرى لثبوت بدليته ( 5 ) عنها في الجملة .
وقيل : يجزي مطلق الذكر ( 6 ) ، وإن لم يكن بقدرها ( 7 ) عملا بمطلق الأمر ، والأول أولى ( 8 ) ، ولو لم يحسن الذكر ( 9 ) قيل : وقف بقدرها لأنّه ( 10 ) كان
شرح
( 1 ) يعني أنّ السورة تسقط عند الجهل وعدم التمكّن من التعلّم . قوله « كما مرّ » إشارة إلى قول المصنّف رحمه اللّه « إلّا مع الضرورة » في بداية المسألة .
( 2 ) المراد من « مطلق الذكر » هو الشامل للتسبيحات الأربع وغيرها .
( 3 ) أي الذكر الذي يجب في الركعتين الأخيرتين من الرباعيات .
( 4 ) المراد من الثاني هو ذكر التسبيحات الأربع التي تجب في غير الركعتين الأوليين . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه اختار ذلك في الذكرى .
( 5 ) الضمير في « بدليته » يرجع إلى الواجب في الأخيرتين ، والضمير في « عنها » يرجع إلى سورة الحمد ، والمراد من قوله « في الجملة » يعني ولو كانت البدلية بينهما في بعض الموارد وهو الركعتين الأخيرتين .
( 6 ) فبناء على هذا القول يكتفي مطلق الذكر بدل الحمد عند الجهل به ، بلا فرق بين التسبيحات الأربع أو غيرها ، مثل : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه .
( 7 ) أي وإن لم يكن الذكر بمقدار الحمد ، والضمير في « بقدرها » يرجع إلى سورة الحمد ، ودليل هذا القول بالإطلاق هو العمل بإطلاق الأمر الوارد في خصوص من لا يتمكّن من قراءة الحمد ولا شيئا من القرآن .
( 8 ) أي القول الأول ، وهو وجوب ذكر التسبيحات الواجبة في الأخيرتين .
( 9 ) بأن لا يقدر على الذكر بأيّ من الأذكار ، ففي هذه الصورة قول بوجوب الوقف ساكتا بمقدار سورة الحمد .
( 10 ) أي القيام كان واجبا للمصلّي عند علمه بالقراءة حالتها ، فإذا لم يقدر على القراءة فلا يسقط القيام . والضمير في « لأنّه » يرجع إلى الشأن ، والضمير في « يلزمه » يرجع إلى المصلّي .