أو بهما ( 1 ) ، والمراد بوصولهما ( 2 ) بلوغهما قدرا لو أراد إيصالهما وصلتا ، إذ لا يجب الملاصقة ( 3 ) ، والمعتبر وصول جزء من باطنه ( 4 ) لا جميعه ، ولا رؤوس ( 5 ) الأصابع ( مطمئنا ) ( 6 ) فيه بحيث تستقرّ الأعضاء ( بقدر واجب الذكر ) مع الإمكان ( 7 ) .
[ الذكر الواجب في الركوع ]
( و ) الذكر الواجب ( هو ( 8 ) سبحان ربّي العظيم وبحمده ، أو سبحان اللّه ثلاثا ) للمختار ، ( أو مطلق الذكر للمضطرّ ) ، وقيل : يكفي المطلق مطلقا ( 9 )
شرح
يعني يشترط في صحّة الركوع الانحناء إلى حدّ تبلغ كفّاه إلى الركبتين ، ولا يكفي فيه الانخناس الموجب لوصول الكفّين إلى الركبتين بأن ينقبض بدنه ويقدّم ركبتيه بحدّ وصول الكفّين إليهما .
( 1 ) الضمير في قوله « بهما » يرجع إلى الانحناء والانخناس . يعني ولا يكفي وصول الكفّين إلى الركبتين بالاستعانة من الانحناء والانخناس كليهما ، بأن ينحني قليلا وينقبض ويخرج ركبته إلى حدّ وصول الكفّين إليهما .
( 2 ) أي المراد من وصول الكفّين إلى الركبتين ليس إيصالهما إليهما ، بل الانحناء إلى حدّ لو أراد أن يوصلهما إليهما لوصلتا .
( 3 ) يعني لا يجب إلصاق الكفّين على الركبتين .
( 4 ) الضميران في « باطنه » و « جميعه » يرجعان إلى الكفّ ، والمراد من باطن الكفّ هنا الشامل إلى باطن الأصابع أيضا . يعني أنّ المعتبر في ذلك وصول جزء من كلّ باطن الكفّ ولو من باطن الأصابع إلى الركبتين ، لا كلّ الباطن .
( 5 ) أي لا يكفي وصول رؤوس الأصابع إلى الركبتين .
( 6 ) ومن واجبات الركوع هو الاطمئنان حال الركوع بمقدار الذكر الواجب .
( 7 ) يعني لزوم الاطمئنان حال الركوع إنّما هو في صورة الإمكان ، لكن لو لم يتمكّن منه بسبب المرض الموجب لارتعاش بدنه فلا يجب حينئذ .
( 8 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الذكر . يعني أنّ الذكر أحد الثلاثة المذكورة ، وهي : سبحان ربّي العظيم وبحمده ، سبحان اللّه ، أو مطلق الذكر .
( 9 ) يعني يكفي مطلق الذكر في الركوع ، مختارا كان أو مضطرّا .