وهل يقتصر ( 1 ) عليه أو يعوّض عن الفائت ؟ ظاهر العبارة الأول ( 2 ) ، وفي الدروس الثاني ( 3 ) وهو الأشهر . ثمّ إن ( 4 ) لم يعلم غيرها من القرآن كرّر ما يعلمه بقدر الفائت ، وإن علم ( 5 ) . ففي التعويض منها ( 6 ) أو منه ( 7 ) قولان مأخذهما كون الأبعاض ( 8 ) أقرب إليها ، وأنّ الشيء ( 9 ) الواحد لا يكون أصلا وبدلا ، وعلى التقديرين ( 10 ) فيجب المساواة له ( 11 ) في
شرح
( 1 ) أي القادر بمقدار من الحمد هل يكتفي بقراءة هذا المقدار ، أو يكرّره عوض الذي لا يعلمه ؟ مثلا إذا قدر على قراءة « مالك يوم الدين » فقط هل يكتفي بهذه الآية ، أو يكرّرها بتعداد سائر الآيات التي لا يقدرها ؟
( 2 ) يعني ظاهر عبارة المتن هو الاكتفاء بالآية الواحدة الّتي يمكن له قراءتها ، لأنّ المصنّف رحمه اللّه قال « قرأ ما يحسن منها » .
( 3 ) يعني وقال المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس بالثاني ، وهو تعويض الآية من جهة الآيات التي لا يقدرها .
( 4 ) هذا الكلام متفرّع على وجوب التعويض ، فإن لم يعلم غير آية من آيات الحمد عوّض الباقي بها ، أي يكرّرها بتعداد باقي آيات الحمد .
( 5 ) بأن علم آية من الحمد وآية من سائر آيات القرآن .
( 6 ) أي ففي التعويض بآية من آيات الحمد ، والضمير في « منها » يرجع إلى سورة الحمد .
( 7 ) يعني ففي التعويض بآية من القرآن ، والضمير في « منه » يرجع إلى القرآن .
( 8 ) هذا دليل لتعويض الآيات المجهولة من الحمد بآية من الحمد يعلمها ، لأنّ بعض آيات الحمد أقرب لبعضها التي لا يعلمها .
( 9 ) هذا دليل للتعويض بآية من القرآن لا من الحمد ؛ لأنّ الآية التي يعرفها يقرأها أصالة ، فلا يتصوّر قراءتها أيضا بدلا وعوضا عن غيرها .
( 10 ) المراد من التقديرين : جواز التعويض بآية من الحمد أو بآية من القرآن .
( 11 ) الضمير في « له » يرجع إلى الأصل . يعني يجب مساواة حروف العوض والمعوّض .