حيث الصلاة واحد ( 1 ) ، وإنّما تظهر الفائدة في غيرها ( 2 ) ( وتجب البسملة بينهما ) على التقديرين في الأصحّ لثبوتها بينهما تواترا ، وكتبها ( 3 ) في المصحف المجرّد عن غير القرآن حتى النقط والإعراب ، ولا ينافي ذلك ( 4 ) الوحدة لو سلّمت كما في سورة النمل .
[ الركوع ]
[ حدّ الركوع ]
( ثم يجب الركوع ( 5 ) منحنيا إلى أن ( 6 ) تصل كفّاه ) معا ( ركبتيه ) فلا يكفي وصولهما بغير انحناء كالانخناس ( 7 ) مع إخراج الركبتين ،
شرح
( 1 ) يعني أنّ الحكم في عدم كفاية قراءة إحداهما لا فرق فيه بين القول بكونهما سورة واحدة ، أو القول بكونهما سورتين .
( 2 ) الضمير في قوله « في غيرها » يرجع إلى الصلاة . يعني تظهر الثمرة بين القول بكونهما واحدا أو متعدّدا في خصوص غير الصلاة مثل النذر والعهد ، مثل أن نذر قراءة سورة واحدة في كلّ يوم ، أو تعهّد تعليم سورة واحدة لشخص .
( 3 ) كتبها - بصيغة المصدر - من كتب يكتب ، ولام التعليل يأتي عليه أيضا ، وهذا دليل ثان على وجوب قراءة البسملة بينهما بأنّها كتبت في المصحف الخالي من الإعراب حتى النقط .
( 4 ) يعني لا منافاة بين وجوب البسملة بينهما وكونهما سورة واحدة ، كما في سورة النمل في قوله تعالى :إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. ( النمل : 30 ) .
الركوع
( 5 ) أي الخامس من واجبات الصلاة هو الركوع .
الركوع : مصدر من ركع يركع ركعا وركوعا من باب منع ، أي انحنى وطأطأ رأسه .
ومنه الركوع في الصلاة إلى اللّه : اطمأنّ إليه ، افتقر وانحطّت حاله . ( المنجد ) .
( 6 ) أي حدّ الانحناء وصول الكفّين إلى الركبتين ، لكن لا يجب وضعهما على الركبتين .
( 7 ) الانخناس : من خنس يخنس خنسا وخنوسا وخناسا : تنحّى وانقبض . ( المنجد ) .