ذلك ( 1 ) ، لأنّه مقام استحباب .
[ تحرم قراءة العزيمة في الفريضة ]
( وتحرم ) قراءة ( العزيمة ( 2 ) في الفريضة ) على أشهر ( 3 ) القولين . فتبطل ( 4 ) بمجرّد الشروع فيها عمدا للنهي ( 5 ) ، ولو شرع فيها ( 6 ) ساهيا عدل عنها
شرح
المغرب سورة الجمعة وقل هو اللّه أحد ، وإذا كان في العشاء الآخرة فاقرأ سورة الجمعة وسبّح اسم ربّك الأعلى ، فإذا كان صلاة الغداة يوم الجمعة فاقرأ سورة الجمعة وقل هو اللّه أحد ، فإذا كان صلاة الجمعة فاقرأ سورة الجمعة والمنافقين ، وإذا كان صلاة العصر يوم الجمعة فاقرأ سورة الجمعة وقل هو اللّه أحد . ( الوسائل :
ج 4 ص 789 ب 49 من أبواب القراءة ح 4 ) .
( 1 ) يعني لا نزاع في اختلاف الروايات في المسألة ، لكون البحث في الاستحباب .
( 2 ) المراد من العزيمة هي إحدى السور الأربعة التي فيها السجدة الواجبة ، وتسمّى بالعزائم ، وهي : سورة السجدة ، وفصّلت ، والنجم ، والعلق .
العزيمة : مصدر الإرادة المؤكّدة . ( المنجد ) . وسمّيت السور المذكورة بها لتأكّد إرادة السجدة فيها .
( 3 ) وفي تعبيره بأشهر القولين لا بأصحّ القولين إشعار بضعف دليل القول بذلك لاستناده برواية ضعيفة .
( 4 ) واستدلّ بالبطلان على أنّ المصلّي إذا قرأ سورة العزيمة تكون السجدة واجبة فورا ، وزيادة السجدة عمدا في الصلاة يوجب البطلان ، فلو قرأ سورة العزيمة في الصلاة يستلزم إمّا الزيادة الممنوع منها على تقدير السجود ، أو ترك الواجب الفوري لو أخّر السجدة إلى آخر الصلاة ، وكلاهما محرّم ، ولو فرض ترك قراءة آية السجدة لزم الاقتصار على أقلّ من السورة ، وهو غير كاف في الصلاة ، لوجوب قراءة سورة كاملة في الصلاة .
( 5 ) النهي الوارد في رواية منقولة من الوسائل :
عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم ، فإنّ السجود زيادة في المكتوبة . ( الوسائل : ج 4 ص 779 ب 40 من أبواب القراءة ح 1 ) .
( 6 ) يعني لو شرع المصلّي في سورة العزيمة بلا عمد بل ساهيا عدل عنها إلى سورة أخرى .