تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
( واختيار ( 1 ) هل أتى وهل أتاك في صبح الاثنين ) ، وصبح ( الخميس ) فمن قرأهما في اليومين وقاه اللّه شرّهما ( 2 ) ، ( و ) سورة ( الجمعة ( 3 ) والمنافقين في ظهريها ( 4 ) وجمعتها ) على طريق ( 5 ) الاستخدام ، وروي أنّ من تركهما فيها ( 6 ) متعمّدا فلا صلاة له ، حتى قيل بوجوب قراءتهما في الجمعة
شرح
( 1 ) أي يستحبّ اختيار هذين السورتين في صلاة الصبح من يوم الاثنين . ( 2 ) هذا مقدار من الحديث الوارد ، وهو المرويّ في الوسائل : محمّد بن علي بن الحسين قال : حكى من صحب الرضا عليه السّلام إلى خراسان أنه كان يقرأ في صلاة الغداة من يوم الاثنين ويوم الخميس في الركعة الأولى الحمد وهل أتى على الإنسان ، وفي الثانية الحمد وهل أتاك حديث الغاشية ، فإنّ من قرأهما في صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس وقاه اللّه شرّ اليومين . ( الوسائل : ج 4 ص 791 ب 50 من أبواب القراءة ح 1 ) . ( 3 ) بالجرّ ، عطفا على قوله : « هل أتى » . يعني يستحبّ اختيار سورتي الجمعة والمنافقين في صلاتي الظهر والعصر ، وصلاة الجمعة من يوم الجمعة . ( 4 ) الضميران في « ظهريها » و « جمعتها » يرجعان إلى يوم الجمعة . ( 5 ) يعني رجوع الضميرين إلى يوم الجمعة ، والحال لم يذكر يوم الجمعة ، بل المذكور سورة الجمعة إنّما هو بالاستخدام . والاستخدام كما ذكرناه سابقا هو إرجاع الضمير بلفظ مذكور أريد منه معنى غير ما يراد من مرجع الضمير من معناه الآخر ، كما فيما نحن فيه ، فالمراد من معنى الجمعة هنا هو سورة الجمعة ، والمراد من مرجع الضمير من معناه هو يوم الجمعة . ( 6 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الجمعة ، والضمير في قوله « تركهما » يرجع إلى سورتي الجمعة والمنافقين ، فالمراد من الرواية هو تركهما في يوم الجمعة الشامل لصلاة الجمعة والظهرين فيها ، ويحتمل رجوع الضمير إلى صلاة الجمعة ، فلذا أفتى الفقهاء باستحباب سورة الجمعة في الركعة الأولى في صلاة الجمعة ، والمنافقين في الركعة الثانية منها .