والمراد به ( 1 ) ما بعد محمّد أو الفتح أو الحجرات أو الصفّ أو الصافّات إلى آخر القرآن . وفي مبدأه أقوال أخر ( 2 ) أشهرها الأول ، سمّي مفصّلا لكثرة فواصله ( 3 ) بالبسملة بالإضافة إلى باقي القرآن ، أو لما ( 4 ) فيه من الحكم المفصّل لعدم المنسوخ منه .
( وكذا يستحبّ قصر ( 5 ) السورة مع خوف الضيق ) بل قد يجب
شرح
( 1 ) الضمير في « به » يرجع إلى المفصّل . يعني أنّ في تعيين السور المفصّلة أقوال ذكر الشارح رحمه اللّه منها خمسة :
1 - من سورة محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
2 - من سورة الفتح .
3 - من سورة الحجرات .
4 - من سورة الصف .
5 - من سورة الصافّات إلى آخر القرآن .
وذهب شيخ الطائفة رحمه اللّه إلى القول الأول وهو مذهب أكثر العلماء .
( 2 ) من جملة الأقوال الأخر ابتداؤه من سورة الجاثية إلى آخر القرآن ، ومن سورة القتال أو سورة ق أو سورة تبارك أو سورة الشمس أو سورة الرحمن أو سورة الإنسان ، ذكر هذه الأقوال ثقة من رفقائي وأنّي ما أصبتها بمدارك عن حسّ والعهدة عليه .
( 3 ) والتسمية بالمفصّلة إمّا لكثرة البسملة فيها بالنسبة إلى باقي القرآن ، أو . . .
( 4 ) هذا دليل ثان لتسمية السور بالمفصّلة ، وهو كون الأحكام الواردة في هذه السور غير منسوخة ، بل الأحكام المذكورة فيها مفصّلة .
( 5 ) أي يستحبّ اختيار السور القصار في صورة خوف ضيق الوقت ، كما أنه لو قرأ سورة مفصّلة في صلاة الظهر وخاف فوت وقت صلاة العصر ، أو خاف وقوع آخر الركعة من صلاته الحاضرة في خارج وقتها ، بل قد يجب قراءة سورة قصيرة في ذلك المورد .