[ يستحبّ الجهر بالقراءة في نوافل الليل والسرّ في نوافل النهار ]
( ويستحبّ الجهر بالقراءة في نوافل الليل ( 1 ) ، والسرّ في ) نوافل ( النهار ) وكذا قيل في غيرها ( 2 ) من الفرائض ، بمعنى استحباب الجهر بالليلية منها ، والسرّ في نظيرها نهارا كالكسوفين ، أمّا ما لا نظير له فالجهر مطلقا ( 3 ) كالجمعة والعيدين والزلزلة ، والأقوى في الكسوفين ( 4 ) ذلك لعدم اختصاص الخسوف بالليل .
[ جاهل الحمد يجب عليه التعلّم ]
( وجاهل الحمد يجب عليه التعلّم ) مع إمكان وسعة الوقت ( 5 ) ( فإن ضاق الوقت قرأ ما يحسن ( 6 ) منها ) أي من الحمد ، هذا ( 7 ) إذا سمّي قرآنا ، فإن لم يسمّ لقلّته فهو كالجاهل بها أجمع .
شرح
( 1 ) مثل نافلة صلاة المغرب والعشاء ، ونوافل الليل ، وصلاة الشفع والوتر ، وغير ذلك من النوافل التي ورد فعلها ليلا .
( 2 ) يعني وكذا قيل باستحباب الجهر في الفرائض الليلية غير الصلاة اليومية مثل صلاة الآيات بسبب خسوف القمر ، وباستحباب الإخفات في الفرائض اليومية مثل صلاة الآيات الواجبة بسبب كسوف الشمس .
( 3 ) بمعنى أنّ الصلاة التي لا نظير لها مثل صلاة الجمعة فإنّها لا تصير في الليل ، وكذلك صلاة العيدين فيستحبّ في جميع ذلك الجهر .
( 4 ) المراد من الكسوفين هو الخسوف والكسوف . يعني أنّ الأقوى استحباب الجهر في الخسوف أيضا ، لأنّ ذلك لا يختصّ بالليل فقط لأنّه يمكن تشخيص خسوف القمر في آخر لحظات اليوم ، أو قبل طلوع الشمس .
( 5 ) أي إذا وسع الوقت لتعلّم الحمد .
( 6 ) يعني يجب قراءة الحمد بمقدار ما يمكن . والمعنى في قوله « يحسن » أي يمكن ، والضمير في « منها » يرجع إلى الحمد ، والتأنيث باعتبار السورة .
( 7 ) أي الاكتفاء بقراءة المقدار الممكن إنّما هو في صورة صدق القرآن عليه ، فلو لم يصدق عليه القرآن مثل علمه بكلمة من كلمات الحمد - مثلا - فيكون حكمه حكم الجاهل بالحمد كلّا ، وستأتي الإشارة إلى حكم جاهل الحمد .