تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
بصاحب الشرع ( 1 ) عليه الصلاة والسلام حيث فعل كذلك وأمرنا بالتأسّي به ( 2 ) ( و ) كذا تعتبر العربية في ( سائر الأذكار الواجبة ) ، أمّا المندوبة ( 3 ) فيصحّ بها وبغيرها في أشهر ( 4 ) القولين ، هذا مع القدرة عليها ( 5 ) . أمّا مع العجز وضيق الوقت عن التعلّم فيأتي بها حسب ما يعرفه من اللغات ( 6 ) ، فإن تعدّد ( 7 ) تخيّر مراعيا ما اشتملت
شرح
( 1 ) فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام كبّروا لها بهذا اللفظ . ( 2 ) كما في قوله تعالى :لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ( الأحزاب : 21 ) . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : صلّوا كما رأيتموني اصلّي . ( بحار الأنوار : ج 85 ص 279 باب التشهّد وأحكامه ) . ( 3 ) أي : الأذكار المندوبة في الصلاة ، مثل ذكر القنوت والدعاء بعد ذكر السجدة وأمثالهما يجوز بالعربية وغيرها . ( 4 ) في مقابل الأشهر هو القول المشهور بعدم جواز الأذكار المندوبة بغير العربية . * من حواشي الكتاب : قال العلّامة في التذكرة : يجوز الدعاء بغير العربية على قول أكثر علمائنا للأصل ، وعند بعضهم لا يجوز لأنّ المنقول عن النبي صلّى اللّه عليه وآله هو الدعاء بالعربية ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : صلّوا كما رأيتموني اصلّي . ( حاشية الفاضل التوني رحمه اللّه ) . ولا يخفى دليل الثاني في بيان بعض الأحكام ؛ لأنّ لسانه صلّى اللّه عليه وآله كان عربيا ، ولا يتصوّر في حقّه أن يدعو بغير العربية ، فكلّ مورد ثبت فيه نصّ أو إجماع بلزوم العربية يتّبع ، وكلّ مورد لم يثبت فيه ذلك فالأصل هو الجواز . ( 5 ) أي : الحكم بالعربية إنّما هو في صورة التمكّن منها . ( 6 ) يعني لو لم يقدر المصلّي على تكبيرة الإحرام بالعربية ولم يسع الوقت لتعلّمها فيكبّر بأيّ لسان يقدر به . ( 7 ) أي : إن تعدّدت اللغة بأن يقدر على التكبيرة بلغتين مثل الفارسي والتركي إذا يتخيّر في أداء التكبيرة بأيّ منهما شاء .