قصده ( 1 ) لوجوبه إشارة إلى ما يقوله المتكلّمون من أنّه ( 2 ) يجب فعل الواجب لوجوبه أو ندبه ، أو لوجههما ( 3 ) من ( 4 ) الشكر أو اللطف أو الأمر ، أو المركّب منهما أو من بعضها ( 5 ) على اختلاف الآراء ،
شرح
وهو القضاء ؛ لأن هذا الوجوب المعلّل خارج عن أجزاء المنويّ ، بل هو علّة وسبب لإقدام المصلّي على فعل الصلاة .
( 1 ) الضمير في قوله « قصده » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . يعني ويكون قصد المصنّف من إتيان لفظ « لوجوبه » في بيان النية إشارة إلى ما يقول المتكلّمون .
والحاصل : بناء على ذلك تكون النية عبارة عن قصد الصلاة أداء أو قضاء ، ويكون وجوبها أو ندبها داعيا ومحرّكا للمصلّي أن يؤتيها ، فلا دخل لهما في تحقّق النية .
( 2 ) هذا بيان لما يقوله المتكلّمون .
واعلم أنّ المراد من المتكلّمين هو : علماء علم الكلام الذين يبحثون في أصول العقائد ، فإنّهم ذكروا في مباحثهم بأنّ شرط النيل بالثواب من الأعمال إنّما هو كون المحرّك والباعث للإقدام على عمل من الأعمال هو الوجوب أو الندب ، أو وجههما ، والمراد من الوجه هو المصلحة الواقعية الموجبة للوجوب أو الندب ، من الشكر أو اللطف أو الأمر ، كما يشير إليه الشارح رحمه اللّه .
( 3 ) الضمير في « لوجههما » يرجع إلى الوجوب والندب . يعني يجب إتيان العمل لوجهه الذي كان علّة لوجوب الفعل أو ندبه .
( 4 ) هذا بيان من وجه الوجوب والندب ، وهو أحد من الشكر واللطف والأمر ، أو مركّب من الثلاثة ، أو مركّب من بعض الثلاثة على خلاف بينهم .
( 5 ) أي : المركّب من بعض الثلاثة ، لا من مجموعها كما يقوله بعض منهم .
توضيح : إنّ المتكلّمين يقولون بلزوم قصد الغاية من العمل ، وهي : الوجوب أو الندب ، أو وجه الوجوب والندب ، واختلفوا في وجه الوجوب والندب ، فقال بعضهم : إنّ المصلحة الموجبة لكون العمل واجبا أو ندبا هو شكر المنعم ، فيقول