الاحتمال ( 1 ) ، وهذا ( 2 ) قرينة أخرى عليه ، وهذه الأمور ( 3 ) كلّها مميّزات للفعل المنويّ ، لا أجزاء للنية ، لأنّها ( 4 ) أمر واحد بسيط وهو القصد ، وإنّما التركيب في متعلّقة ومعروضه وهو ( 5 ) الصلاة الواجبة ، أو المندوبة المؤدّاة أو المقضاة ، وعلى اعتبار الوجوب المعلّل ( 6 ) يكون آخر المميّزات ما قبل الوجوب ، ( 7 ) ويكون
شرح
( 1 ) المراد من الاحتمال هو الثاني من الاحتمالين اللذين أوضحناهما في هامش 4 من ص 218 فراجع .
( 2 ) يعني : أنّ ذكر الندب أخيرا قرينة أخرى على الاحتمال المذكور ، وهو كون المراد من معيّنة الفرض هو نوع الصلاة أعمّ من المندوب والواجب ، والقرينة الأخرى هي التي ذكرناها في هامش 6 من ص 219 بقولنا : لأنّ الوجوب إلغائيّ لا دليل على وجوبه في النية . والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الاحتمال المذكور .
( 3 ) أي الأمور المذكورة - وهي كون النيّة معيّنة الفرض أو الأداء والقضاء والوجوب أو الندب - مميّزات للصلاة التي يقصدها المصلّي ، لأنّ النية مركّبة من هذه الأمور لأنّ النية هي قصد المنويّ ، والقصد لا يكون مركّب ، بل هو أمر بسيط . والحاصل : التركيب إنّما هو في متعلّق النية لا في نفسها .
( 4 ) الضمير في قوله « لأنّها » يرجع إلى النية ، والضمير في قوله « وهو القصد » يرجع إلى الأمر البسيط .
( 5 ) أي المتعلّق هو الصلاة الواجبة أو المندوبة . . . الخ .
( 6 ) يعني لو اعتبرنا في النية قصد الوجوب إلغائيّ - وهو إتيان الصلاة لوجوبه ، كما أوضحناه في هامش 4 من ص 218 - يكون لفظ « معيّنة الفرض » على معنيين ، فراجع .
( 7 ) قوله « ما قبل الوجوب » يعني لو قلنا بكون المراد من الوجوب هو الوجوب المعلّل الذي هو العلّة لإتيان الفعل فيكون آخر المميّزات ما قبل هذا الوجوب