تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مندوبا ، إمّا بالعارض ( 1 ) كالمعادة ( 2 ) لئلّا ( 3 ) ينافي الفرض الأول ، إذ يكفي في إطلاق الفرض عليه ( 4 ) حينئذ كونه كذلك ( 5 ) بالأصل ، أو ما هو ( 6 ) أعمّ ، بأن يراد بالفرض أولا ما هو أعمّ من الواجب ، كما ذكر في
شرح
( 1 ) يعني كون الصلاة ندبا إمّا بالعرض مثل صلاة الفريضة التي يعرضها الندب ، مثلا يصلّي الصلاة منفردا فحضرت الجماعة وأراد أن يستفيض من فيضها فيعيد الصلاة جماعة ، ففي هذه الصلاة المعادة ينوي ندبها . وكونها مندوبة إنّما هو بالعرض لأنّ ذات الصلاة فريضة . ( 2 ) صفة للموصوف المقدّر وهو الصلاة . يعني كونها ندبا إمّا بالعارض كما أوضحنا . ( 3 ) هذا تعليل لقوله « إمّا بالعارض » . يعني إذا أريد من الندب العارض منه فلا يلزم الإشكال بأن قصد الندب فإنّه ينافي قوله « معيّنة الفرض » إذ كون الصلاة معيّنة الفرض لا يتصوّر إلّا إذا قصد المصلّي وجوبها فلا يلائم قوله أخيرا « معيّنة الندب » . والجواب بأنّ المراد من لفظ « معيّنة الفرض » هو الواجب بالذات والمراد بقوله « معيّنة الندب » المندوب بالعارض كالصلاة المعادة . ( 4 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الندب بالعارض . يعني يكفي أن يطلق على ذلك الندب بالعارض الفرض بالذات . ( 5 ) المشار إليه في « كذلك » هو معيّنة الفرض بالذات . ( 6 ) عطف على قوله « إمّا بالعارض » . يعني أو يراد من الندب الأعمّ من الندب بالعارض أو بالذات . فإذا يراد من قوله « معيّنة الفرض » نوع الصلاة التي أعمّ من المندوب والفرض ، بمعنى كون النية عبارة عن قصد الصلاة لا غيرها من الأكل والشرب وسائر الأفعال . ويراد من قوله « معيّنة الندب » هو القسم المندوب من الصلاة لا الواجب ، كما يراد من قوله قبل ذلك « معيّنة الوجوب » القسم الواجب من الصلاة .