( ويختصّ المغرب بالأخيرتين ) الخطوة والسكتة ، أمّا السكتة فمرويّة فيه ( 1 ) ، وأمّا الخطوة فكما تقدّم ( 2 ) ، وروي فيه ( 3 ) الجلسة ، وأنّه ( 4 ) إذا فعلها كان كالمتشحّط ( 5 ) بدمه في سبيل اللّه فكان ذكرها ( 6 ) أولى .
شرح
عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : سألته عن الرجل ينسى أن يفصل بين الأذان والإقامة بشيء حتّى أخذ في الصلاة أو أقام للصلاة ، قال : ليس عليه شيء ، ليس له أن يدع ذلك عمدا ، سئل : ما الذي يجزي من التسبيح بين الأذان والإقامة ؟ قال : يقول : الحمد للّه . ( الوسائل : ج 4 ص 631 ب 11 من أبواب الأذان والإقامة ح 5 ) .
( 1 ) الضمير في قوله « مرويّة فيه » يرجع إلى المغرب ، والمراد من الرواية هو قوله عليه السّلام : « بين كلّ أذانين قعدة إلّا المغرب فإنّ فيهما نفسا » ( وقد سبق ذكرهما قبل قليل ) ، فإنّ المراد من النفس هو السكوت مقدارا ما ، والنفس بفتح النون والفاء .
( 2 ) أي تقدّم أنّ الخطوة مشهور لكن المصنّف رحمه اللّه لم يجد في خصوصها حديثا .
( 3 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى المغرب . يعني روي الجلسة في خصوص الفصل بين أذان المغرب وإقامته ، ومن جلس بينهما كان له ثواب من تشحّط بدمه في سبيل اللّه . والرواية منقولة في كتاب الوسائل :
عن إسحاق الجريري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من جلس فيما بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه . ( الوسائل : ج 4 ص 632 ب 11 من أبواب الأذان والإقامة ح 10 ) . ورواه البرقي في المحاسن عن أبيه عن سعدان مثله .
( 4 ) الضمير في قوله « انّه » يرجع إلى المصلّي ، والضمير في قوله « فعلها » يرجع إلى الجلسة . يعني لو جلس المصلّي بين الأذان والإقامة كان له ثواب المتشحّط بدمه في سبيل اللّه .
( 5 ) بصيغة اسم فاعل من تشحّط بالدم ، أي تضرّج بدمه . ( المنجد ) .
( 6 ) أي كان ذكر الجلسة مع الخطوة والسكتة بين أذان المغرب وإقامته أولى ، ولم يذكر المصنّف الجلسة في قوله « ويختصّ المغرب بالأخيرتين » .