( والتمييز ) ( 1 ) بأن يكون له قوّة يمكنه بها معرفة أفعال الصلاة ليميّز الشرط من الفعل ، ويقصد بسببه ( 2 ) فعل العبادة ، ( فلا تصحّ ( 3 ) من المجنون والمغمى عليه و ) الصبيّ ( غير المميّز لأفعالها ) بحيث لا يفرّق بين ما هو شرط فيها ( 4 ) وغير شرط ، وما هو واجب وغير واجب ، إذا نبّه عليه .
( ويمرّن ( 5 ) الصبيّ ) على الصلاة ( لستّ ( 6 ) ) ، وفي البيان لسبع ( 7 ) ، وكلاهما مروي ( 8 ) ، ويضرب عليها لتسع ، وروي لعشر ،
شرح
( 1 ) بالرفع ، لكونه خبرا لقوله « السابع » . والمراد من التمييز - كما شرحه - بأن يكون المصلّي عارفا بأفعال الصلاة من حيث الشعور ليفهم الفرق بين الشرط والفعل .
( 2 ) أي بأن يقصد بسبب التميز العبادة . والضمير في قوله « بسببه » يرجع إلى التمييز .
( 3 ) هذا نتيجة شرط التمييز في المصلّي ، فإنّ المجنون والمغمى عليه والذي لا يميّز أفعال الصلاة لا تصحّ الصلاة منهم .
( 4 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الأفعال . يعني أنّ غير المميّز هو الذي لا يفرّق بين الشرط وغيره وبين الواجب والندب إذا نبّه عليه .
( 5 ) يمرّن بصيغة المجهول من مرن يمرن مرونة ومرونا ومرانة على الشيء : أي اعتاده وداومه ، وازن كتب يكتب . ( المنجد ) . يعني يلزم الصبي بإتيان الصلاة بعنوان التمرين والعادة للصلاة .
( 6 ) أي الصبي الذي بلغ عمره ستّ سنوات .
( 7 ) يعني وقال في كتاب البيان : يمرّن الصبي الذي بلغ سبع سنوات ، وكلاهما مرويّ .
( 8 ) أمّا الرواية الدالّة على تمرين الصبي وهو في سنّ السادسة فهي منقولة من كتاب الوسائل :
عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في الصبي متى يصلّي ؟ قال عليه السّلام : إذا عقل الصلاة ، قلت : متى يعقل الصلاة وتجب عليه ؟ قال : لستّ سنين . ( الوسائل : ج 3 ص 12 ب 3 من أبواب أعداد الفرائض ح 2 ) .