الصلاة ، وكونها ( 1 ) أحد الجزءين ، فكانا ( 2 ) كالجزء المقارن ، كما دخلت النية فيها ( 3 ) ، مع أنّها خارجة عنها ، متقدّمة ( 4 ) عليها على التحقيق .
وكيفيتهما ( بأن ينويهما ( 5 ) ) أولا لأنّهما عبادة ، فيفتقر ( 6 ) في الثواب عليها إلى النية ، إلّا ما شذّ ( 7 ) ،
شرح
توضيح : إنّ المصنّف رحمه اللّه جعل الأذان والإقامة من كيفية الصلاة ، والحال جعلهما المشهور من مقدّمات الصلاة بالنظر إلى أنّ الإقامة مقارنة للصلاة . وأيضا لبطلان الإقامة لو فصل بينها وبين الصلاة بالتكلّم وغيره ، فإذا ناسب كون الإقامة من كيفية الصلاة بالدليلين فهي جزء الأذان والإقامة ، فيكون الأذان أيضا مناسبا لأن يعدّ من كيفية الصلاة .
والضمير في « لبطلانها » يرجع إلى الإقامة . والضمير في « نحوه » يرجع إلى الكلام .
والمراد منه مثل الفعل الكثير أو السكوت الطويل .
( 1 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « لبطلانها » ، هذا في إدامة التعليل لجعلهما من كيفية الصلاة . يعني لكون الإقامة أحد الجزءين : الأذان والإقامة .
والضمير في قوله « كونها » يرجع إلى الإقامة .
( 2 ) فاعل « كانا » مستتر يرجع إلى الأذان والإقامة . يعني فبالدليل المذكور كان الأذان والإقامة مثل الجزء المقارن للصلاة .
( 3 ) هذا تقريب لكون الأذان والإقامة من كيفية الصلاة بأنّ النية مع كونها مقدّمة للصلاة تعدّ من الكيفيات لها فكذلك الأذان والإقامة .
والضمير في قوله « مع أنها » يرجع إلى النية . والضمير في قوله « عنها » يرجع إلى الصلاة .
( 4 ) يعني مع أنّ النية متقدّمة على الصلاة بالتحقيق .
( 5 ) يعني يلزم النية للأذان والإقامة قبلهما ، لأنّهما من العبادات المحتاجة إليها .
( 6 ) فاعله مستتر يرجع إلى من يريد أن يؤذّن ويقيم . يعني كلّ من أراد أن يحصّل الثواب على العبادة التي يؤدّيها فلينوها .
( 7 ) مثّل بعض لما شذّ ما روي : أنّ من يدير السبحة ساهيا فإنه يحصل له الثواب