( فلا تصحّ العبادة ( 1 ) ) مطلقا فتدخل الصلاة ( من الكافر ( 2 ) ) مطلقا وإن كان ( 3 ) مرتدّا ملّيا ( 4 ) ، أو فطريا ( 5 ) ( وإن وجبت عليه ( 6 ) ) كما هو قول الأكثر ، خلافا لأبي حنيفة حيث زعم أنّه ( 7 ) غير مكلّف بالفروع فلا يعاقب على تركها ( 8 ) ، وتحقيق المسألة في الأصول ( 9 ) .
شرح
إلى الخامس منها وهو طهارة البدن من الحدث والخبث ، ثمّ ذكر الشرط السادس وهو ترك الكلام ، وأخيرا شرع في بيان الشرط الأخير منها وهو الإسلام .
( 1 ) العبادة من عبد يعبد وزان كتب يكتب ، مصدره عبادة وعبودية وعبودية اللّه :
وحّده وخدمه وخضع وذلّ وطاع له . ( المنجد ) .
والمراد هنا الأعمال المشروطة بقصد القربة إلى اللّه تعالى ، فإنّ الأعمال كذلك لا تصحّ من غير المسلم لعدم تحقّق التقرّب منه إلى اللّه سبحانه . فمن ذلك نفس الصلاة فلا تصحّ من غير المسلم ، فمن شرائط الصلاة هو الإسلام .
قوله « مطلقا » يعني سواء كانت صلاة أو غيرها .
( 2 ) الظرف يتعلّق بقوله « فلا تصحّ » . وقوله « مطلقا » إشارة إلى أيّ قسم كان من الكفر .
( 3 ) قوله « إن » وصلية . يعني لا تصحّ الصلاة من الكافر ولو كان مرتدّا .
( 4 ) الملّي : هو الذي كان من ملّة الكفر فأسلم ثمّ ارتدّ .
( 5 ) الفطري : هو الذي كان أحد أبويه مسلما عند الولادة ثمّ ارتدّ من الإسلام وكان كافرا . والفرق بينهما هو أنّ الأول يستتاب وتقبل توبته بخلاف الثاني فلا تقبل توبته على الظاهر ، بل يحكم الحاكم بقتله وتوريث أمواله لو كان رجلا ، ويحكم بالاستتابة والحبس عند عدم التوبة لو كان امرأة .
( 6 ) يعني أنّ الكافر مكلّف بالواجبات الفرعية لكن لا تقبل منه حال الكفر .
( 7 ) يعني زعم أبو حنيفة بعدم كون الكافر مكلفا بالفروع .
( 8 ) الضمير في قوله « تركها » يرجع إلى الفروع . والحقّ ما عند الإمامية هو أنّ الكافر مكلّف بالفروع والأصول ، فيعاقب يوم القيامة لتركهما .
( 9 ) يعني تحقيق المسألة في أنّ الكافر يعاقب لترك الفروع أم لا هو في علم الأصول من العقائد .