تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
منه ، ولا فرق فيه ( 1 ) بين الواجب والندب . واعلم أنّ هذه المذكورات ( 2 ) أجمع إنّما تنافي الصلاة مع تعمّدها ، عند المصنّف مطلقا ( 3 ) ، وبعضها إجماعا ، وإنّما لم يقيّد ( 4 ) هنا اكتفاء باشتراطه تركها ، فإنّ ذلك يقتضي التكليف به المتوقّف على الذكر ، لأنّ الناسي غير مكلّف ابتداء ( 5 ) ، نعم ( 6 ) الفعل الكثير ربّما توقّف المصنّف في تقييده بالعمد ، لأنّه أطلقه في البيان ، ونسب التقييد في الذكرى إلى الأصحاب ، وفي
شرح
( 1 ) والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى كلّ واحد من الصوم والوتر . يعني لا فرق في الحكم المذكور بين كونهما واجبين أو مستحبّين . ( 2 ) المراد من المذكورات هو الذي ذكر وجوب تركها من أول الشرط السادس إلى هنا يعني إنّما تبطل الصلاة بإتيان هذه عند التعمّد . ( 3 ) يعني أنّ المذكورات تبطل الصلاة لو ارتكبها عمدا عند المصنّف رحمه اللّه كلّا . يعني أيّ فرد منها كان تبطل الصلاة عند المصنّف رحمه اللّه ، لكن البعض منها مبطل إجماعا وبلا خلاف بين الفقهاء . ( 4 ) فاعله مستتر تقديره المصنّف . يعني أطلق المصنّف رحمه اللّه بطلان الصلاة بها جميعا ولم يقيّد بحال العمد لأنه اكتفى بكون ترك المذكورات شرطا للصلاة ، وهو يقتضي التكليف المتوقّف على الذكر . والضمير في قوله « باشتراطه » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه ، وفي « تركها » يرجع إلى المذكورات . ( 5 ) يعني أنّ الناسي ليس مكلّفا من الأول ، فالتكليف برعاية شروط الصلاة عند المصنّف رحمه اللّه يلازم كون المذكورات مكلّفا بها عند التذكّر والعمد ، ولا يخفى أنّ الناسي أيضا مكلّف في بعض الموارد بإتيان الأجزاء المنسيّة بعد الصلاة . ( 6 ) هذا استدراك عن عدم اشتراط التعمّد في بطلان الصلاة في خصوص فعل الكثير ، فإنّ المصنّف رحمه اللّه أطلق البطلان بسبب فعل الكثير في كتابه البيان ، ونسب البطلان بالفعل الكثير إلى الأصحاب من الفقهاء ، ونسب البطلان في كتاب الدروس إلى المشهور . فمن عباراته المختلفة في كتبه يستفاد توقّفه في اشتراط التعمّد في بطلان الصلاة بالفعل الكثير .