عن تكبيرة الإحرام . ولا فرق بين المحرم والأجنبية ، والمقتدية ( 1 ) والمنفردة ، والصلاة الواجبة والمندوبة .
( ويزول ) المنع كراهة وتحريما ( بالحائل ) المانع من نظر أحدهما الآخر ولو ظلمة ( 2 ) وفقد بصر في قول ، لا تغميض ( 3 ) الصحيح عينيه في الأصحّ ( أو بعد ( 4 ) عشرة أذرع ) بين موقفهما ( ولو حاذى سجودها ( 5 ) قدمه فلا منع ) والمرويّ في الجواز كونها تصلّي خلفه ، وظاهره تأخّرها في جميع الأحوال عنه ، بحيث لا يحاذي جزء منها ( 6 ) جزء منه ، وبه ( 7 ) عبّر بعض
شرح
الثالث : القول بالكراهة ، كما صحّحه المصنّف رحمه اللّه في هذا الكتاب بقوله « ويكره تقدّم المرأة على الرجل أو محاذاتها له على الأصحّ » .
( 1 ) يعني لا فرق في الحكم المذكور بين كون المرأة منفردة في صلاتها أو مقتدية ، كما إذا صلّت خلف إمام حال كونها محاذية للرجل أو متقدّمة له .
( 2 ) أي لو كان الحائل والمانع من رؤية أحدهما الآخر الظلمة أو فقد البصر ترفع الكراهة .
( 3 ) يعني لا ترفع الكراهة بغمض البصر من الصحيح على القول الأصحّ ، وفي مقابله القول بارتفاع الكراهة أيضا .
( 4 ) عطف على قوله « بالحائل » مكسور بدخول حرف الباء . والضمير في قوله « موقفهما » يرجع إلى المرأة والرجل .
( 5 ) الضمير في قوله « سجودها » يرجع إلى المرأة ، وفي قوله « قدمه » يرجع إلى الرجل . يعني لو حاذى موضع سجدة المرأة بموضع قدم الرجل فلا مانع منه .
( 6 ) وهذا اعتراض من الشارح قدّس سرّه لقول المصنّف رحمه اللّه بعدم المنع إذا حاذى موضع سجدة المرأة بموضع قدم الرجل ، والحال أنّ لفظ الخلف في الرواية ينافي ذلك ، لأنّه لا يصدق الخلف إذا حاذى جزء من بدن المرأة بجزء من بدن الرجل .
والضمير في قوله « منه » يرجع إلى الرجل . وفي قوله « منها » يرجع إلى المرأة .
( 7 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الخلف . يعني أنّ بعض الفقهاء عبّر بلفظ « الخلف » الدالّ على عدم جواز المحاذاة المذكور .