وبركة ( 1 ) ( ولا بأس بالبيعة ( 2 ) والكنيسة ( 3 ) مع عدم النجاسة ) . نعم يستحبّ رشّ ( 4 ) موضع صلاته ( 5 ) منها وتركه حتى يجفّ .
وهل يشترط في جواز دخولها إذن أربابها ؟ احتمله المصنّف في الذكرى تبعا لغرض الواقف ( 6 ) ، وعملا بالقرينة ( 7 ) ، وفيه ( 8 ) قوّة ، ووجه
شرح
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الصلاة في مرابض الغنم ، فقال :
صلّ فيها . . . الخ . ( الوسائل : ج 3 ص 443 ب 17 من أبواب مكان المصلّي ح 2 ) .
( 1 ) لم يوجد التعليل المذكور في رواياتنا لكن الرواية منقولة في كتاب التاج والذي رواها عن الترمذي وأبي داود عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقوله : صلّوا فيها فإنّها بركة .
( 2 ) البيعة - بكسر الباء وسكون الياء - : معبد للنصارى واليهود . جمعه : بيع وبيعات وبيعات . ( المنجد ) .
( 3 ) الكنيسة - بفتح أولها - : محلّ العبادة عند النصارى . ( المنجد ) .
( 4 ) رشّ يرشّ رشّا وترشاشا الماء : نفضه وفرّقه . ( المنجد ) .
( 5 ) الضمير في قوله « صلاته » يرجع إلى المصلّي ، وفي قوله « تركه » يرجع إلى الموضع .
أقول : إنّ الرواية الدالّة على الرشّ خالية عن قيد الجفاف ، ولعلّ ذكر ذلك بأنّ الرطوبة الموجودة مظنّة لسراية النجاسة المحتملة ، فإذا جفّت زال الاحتمال .
والرواية منقولة في كتاب الوسائل :
عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الصلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوس ، فقال : رشّ وصلّ . ( الوسائل : ج 3 ص 438 ب 13 من أبواب مكان المصلّي ح 2 ) . وقد تقدّمت آنفا .
( 6 ) أي واقف البيعة والكنيسة ، لأنه وقفهما لليهود والنصارى لا المصلّي المسلم .
( 7 ) فإنّ القرينة تدلّ باختصاصهما لليهود والنصارى ، والمراد هي القرينة الحالية ، فإنّ ظاهر حالهم عدم الرضا بدخول من ينكر دينهم .
( 8 ) الضمير في قوله « وفيه » يرجع إلى الاحتمال المذكور من المصنّف رحمه اللّه .