( قبلها ( 1 ) ، وللعصر ثمان ركعات قبلها ، وللمغرب أربع بعدها ، وللعشاء ركعتان جالسا ) أي الجلوس ثابت فيهما ( 2 ) بالأصل لا رخصة ( 3 ) ، لأنّ الغرض منهما ( 4 ) واحدة ليكمل بها ضعف الفريضة ، وهو ( 5 ) يحصل بالجلوس فيهما ، لأنّ الركعتين من جلوس ثوابهما ركعة من قيام .
( ويجوز قائما ) ( 6 ) بل هو ( 7 ) أفضل على الأقوى للتصريح ( 8 ) به في بعض
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « قبلها » يرجع إلى صلاة الظهر المفهوم بالقرينة ، كما أنّ الضمير في قوله « قبلها » بعد ذلك يرجع إلى صلاة العصر كذلك .
( 2 ) يعني أنّ الجلوس ثبت في الركعتين بالذات يعني شرّعتا في حال الجلوس ، لكن النوافل الاخر شرّعن قائما ، ويجوز إتيانها جالسا أيضا .
( 3 ) أي ليس الجلوس فيهما من حيث الجواز كما في سائر النوافل .
( 4 ) يعني أنّ الغرض من الركعتين المذكورتين إكمال كون عدد النوافل ضعف عدد الفرائض ، كما ورد في الروايات .
( 5 ) الضمير في قوله « هو » يرجع إلى الضعف ، يعني أنّ هذا المعنى يحصل بالجلوس في الركعتين لكون الركعتين جالسا تعدّان بركعة قائما .
( 6 ) يعني يجوز إتيان الركعتين المذكورتين بحال القيام أيضا .
( 7 ) أي القيام للركعتين أفضل ، بناء على الأقوى من القولين .
( 8 ) تعليل كون القيام فيهما أفضل ، بأنّ في بعض الروايات صرّح بالقيام وهو منقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر ، وست ركعات بعد الظهر ، وركعتان قبل العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء الآخرة ، يقرأ فيهما مائة آية قائما أو قاعدا ، والقيام أفضل ، ولا تعدّهما من الخمسين . . . الخ . ( الوسائل : ج 3 ص 35 ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 16 ) .