وتتكرّر ( 1 ) بتكرّر الدخول ولو عن قرب ، وتتأدّى بسنّة ( 2 ) غيرها وفريضة ( 3 ) وإن لم ينوها ( 4 ) معها ، لأنّ المقصود بالتحية أن لا تنتهك ( 5 ) حرمة المسجد بالجلوس بغير صلاة ، وقد حصل ، وإن كان الأفضل عدم التداخل ( 6 ) .
وتكره ( 7 ) إذا دخل والامام في مكتوبة ( 8 ) ، أو الصلاة تقام ( 9 ) ، أو قرب
شرح
( 1 ) فاعله الضمير المؤنث العائد إلى صلاة التحية . يعني أنّها تتكرّر بتكرار الدخول في المسجد ، بمعنى انه إذا دخل وصلّى ثمّ خرج منه ثمّ دخل المسجد ثانية تستحبّ له صلاة التحية ولو كان دخوله في الدفعة الثانية متقاربة .
( 2 ) يعني أنّ استحباب صلاة التحية للمسجد يتأدّى بإتيان صلاة سنّة أخرى ، كما إذا دخل المسجد وأدّى صلاة أول الشهر مثلا فالاستحباب يتأدّى بذلك أيضا ، كما أنه يتأدّى بإتيان صلاة الفريضة فيها .
والضمير في قوله « غيرها » يرجع إلى صلاة التحية .
( 3 ) بالجرّ عطف على « سنّة » . والمعنى أنّ التحية تتأدّى بنفسها وبسنّة غيرها وبفريضة .
( 4 ) والضمير في قوله « لم ينوها » يرجع إلى التحية ، وفي قوله « معها » يرجع إلى السنّة والفريضة .
( 5 ) قوله « لا تنتهك » من الانهتاك مجرّدة هتك يهتك هتكا .
( 6 ) بأنّ الأفضل أن يأتي بصلاة التحية ولو أدّى الصلاة المسنونة أو الفريضة في المسجد .
( 7 ) فاعله الضمير المؤنث العائد على صلاة التحية . يعني أنّ التحية تحكم بالكراهة في حالة دخوله للمسجد والجماعة قائمة .
( 8 ) المكتوبة : بمعنى الصلاة كما في قوله سبحانه :إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً. ( النساء : 103 ) .
( 9 ) كما إذا دخل المسجد ورأى الامام في حال إقامة الصلاة ، أو في حال يقرب إقامته الصلاة .