بالذهب ، فيصير ( 1 ) أقوال المصنّف بحسب كتبه ، وهو ( 2 ) غريب منه .
( و ) كذا يحرم ( نقشها ( 3 ) بالصور ) ذوات الأرواح دون غيرها ، وهو ( 4 ) لازم من تحريم النقش مطلقا لا من غيره ( 5 ) ، وهو قرينة أخرى ( 6 ) على
شرح
( 1 ) يعني إذا أريد من لفظ الزخرفة هو النقش بالذهب في هذا الكتاب فيحصل للمصنّف رحمه اللّه أقوال بتعداد كتبه المذكورة وبهذا التفصيل :
1 - حرمة النقش بالذهب ، اختاره في اللمعة .
2 - حرمة مطلق نقش المساجد ، اختاره في الذكرى .
3 - إطلاق الحكم بكراهة الزخرفة والتصوير للمساجد ، اختاره في الدروس .
4 - حرمة النقش والزخرفة وتصوير ما فيه الروح ، اختاره في البيان .
لكن لو حملنا الزخرفة بمعنى مطلق النقش فينقص من الأقوال المذكورة واحد ، لاتحاد قوليه في كتابيه اللمعة والذكرى والغرابة فيه قليلة
( 2 ) أي الأقوال العديدة بتعداد كتبه المذكورة غريب من المصنّف رحمه اللّه جدّا لعدم سبق مثله فيما يعرف منه ، لأنّ الاستقامة في الرأي معهود منه رحمه اللّه .
( 3 ) يعني وكذا يحرم تنقيش المساجد بصور ذوي الأرواح ، مثل صورة الانسان والحيوان بخلاف صور الأشجار .
( 4 ) أي حرمة تنقيش المساجد بصور ذوي الأرواح من لوازم القول بتحريم النقش مطلقا .
قوله « مطلقا » إشارة إلى عدم الفرق بين النقش بالذهب أو بغيره .
( 5 ) الضمير في قوله « من غيره » يرجع إلى تحريم النقش مطلقا . والمراد من « غيره » هو تفسير الزخرفة في قول المصنّف رحمه اللّه بالذهب خاصّة ، وهو المعنى الأول للزخرفة ، لا المطلق ، أي الذهب وغيره الذي هو المعنى الثاني للزخرفة كما تقدّم .
إذ على المعنى الأول للزخرفة لا يلزم منه تحريم نقش المساجد بالصور ذوات الأرواح ، بل هو لازم للمعنى الثاني للزخرفة .
( 6 ) يعني أنّ ذكر المصنّف رحمه اللّه هذه العبارة قرينة أخرى بإرادته من الأولى تحريم