إرادة الزخرفة بالمعنى الأول ( 1 ) خاصّة ، وهذا ( 2 ) هو الأجود .
ولا ريب في تحريم تصوير ذي الروح ( 3 ) في غير المساجد ففيها ( 4 ) أولى ، أمّا تصوير غيره ( 5 ) فلا .
( وتنجيسها ) ( 6 ) وتنجيس آلاتها كفرشها ، لا مطلق ( 7 ) إدخال النجاسة
شرح
النقش بالذهب خاصّة . والقرينة الأولى هي ظهور لفظ الزخرفة في النقش بالذهب ، كما تقدّم من الشارح رحمه اللّه في قوله « وظاهر الزخرفة هنا النقش بالذهب » .
( 1 ) المعنى الأول هو النقش بالذهب .
( 2 ) المشار إليه هو المعنى الأول . يعني أنّ الأجود هو حمل الزخرفة بالنقش بالذهب .
( 3 ) المراد من تصوير ذوي الروح - الذي يحرم بلا إشكال مطلقا - هو المجسّمات التي لها ظلّ لو جعلت في مقابل الشمس .
قال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في كتابه المكاسب : تصوير صور ذوات الأرواح حرام إذا كانت مجسّمة بلا خلاف فتوى ونصّا . وقد ذكر أقوال الفقهاء والنصوص الدالّة في المسألة .
( 4 ) الضمير في قوله « ففيها » يرجع إلى المساجد . يعني إذا كانت التصاوير المجسّمة محرّمة مطلقا فتحرم في المساجد مؤكّدا ، لتأكّد الحرمة في الأمكنة المحترمة .
( 5 ) أي تصوير غير ذوي الأرواح فلا يحرم ، مثل الأشجار والأبنية .
( 6 ) أي يحرم تنجيس المساجد وتنجيس لوازمها وآلاتها ، مثل الفرش والحصر والبواري فيها .
( 7 ) أي لا يحرم إدخال النجاسات غير المسرية إلى المساجد ، مثل أن يلبس الثوب النجس ويدخل المسجد .
وهناك قول آخر هو حرمة إدخال النجاسة مطلقا ، ولا يخفى لو كان إدخال النجاسة هتكا لحرمة المسجد عرفا ، مثل إدخال الميّت غير المغسول والعذرة وغيرهما .