بذلك العدد ، وإن اختصّ الأفضل ( 1 ) بأمر آخر ( 2 ) لا تقدير فيه ، كما يختصّ بعض المساجد المشتركة في وصف ( 3 ) بفضيلة ( 4 ) زائدة عمّا اشترك فيه ( 5 ) مع غيره ( 6 ) ( والنبويّ ) بالمدينة ( بعشرة آلاف ) صلاة ، وحكم زيادته ( 7 )
شرح
( 1 ) قوله « الأفضل » صفة لموصوف مقدّر وهو المكان . يعني وإن اختصّ المكان الأفضل من بعض نقاط المسجد بسبب أمر آخر لفضيلة زائدة على الفضيلة المشتركة ، مثل الصلاة في مقام إبراهيم أو في المكان الذي كان في زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
( 2 ) المراد من الأمر الآخر هو الثواب الكثير الآخر . والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الأمر . يعني أنّ المكان الأفضل - مثل أصل المسجد الحرام - يختصّ بالثواب الكثير الذي لا يقدّر مقداره .
( 3 ) أي المساجد التي تشترك في الوصف مثل كون المسجدين جامعين أو اشتراك المسجدين في وصف السوق أو المحلّة لا مانع من اختصاص البعض بفضيلة زائدة على الوصف المشترك .
( 4 ) قوله « بفضيلة » يتعلّق بقوله « كما يختصّ » .
( 5 ) والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى « ما » الموصول .
( 6 ) والضمير في قوله « مع غيره » يرجع إلى البعض .
وحاصل التنظير : انّه يمكن أن يكون بعض المساجد مشتركا مع البعض في أصل الفضيلة ، كمساجد السوق أو القبيلة فإنهما يكونان على نسق واحد في الفضيلة والثواب ، لكن يختصّ البعض بمزية وفضيلة زائدة بالنسبة إلى الآخر ، كما لو كانت الصلاة في أحدهما أكثر من الآخر ، أو كانت الجماعة منعقدة فيه ، أو كان الامام الذي يصلّي فيه ذا مزيّة من حيث العلم أو العمل أو غير ذلك من الأمور العرضية اللاحقة للمساجد المذكورة في محلّها .
( 7 ) الضمير في قوله « زيادته » يرجع إلى المسجد النبوي . يعني أنّ حكم زوائد مسجد المدينة أيضا مثل زوائد المسجد الحرام في اشتراك جميع نقاطه في الفضيلة المذكورة ، واختصاص نقاط المسجد الأصلي في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بفضيلة زائدة كما تقدّم في المسجد الحرام .